سوريا 360 – جمعة الجاسم
تصعيد متواصل لكيان الاحتلال الإسرائيلي ضد سوريا بعد سقوط النظام، في محاولة لزعزعة استقرارها وإطالة معاناة شعبها.
قوات الاحتلال مدعومة بالطيران المروحي والعربات المدرعة توغلت بعد ظهر الأربعاء، في حرش “سد الجبيلية” الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا، واشتبكت مع أبناء المدينة الذي واجهوا قوات الاحتلال قبل وصولها إلى “نوى”، ما أسفر عن استشهاد 9 شبان وإصابة العشرات.
ليلة الخميس، قصف طيران الاحتلال 5 مناطق مختلفة في سوريا، مستهدفا منشآت عسكرية وبحثية، ما أدى إلى تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري، وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين، وأتبعها مساء الخميس بقصف محيط مدينة الكسوة في ريف دمشق.
زعزعة الاستقرار
الهجمات الجديدة تأتي ضمن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بهدف زعزعة استقرار سوريا، في وقت تسعى فيه لإعادة الإعمار بعد 14 عاما من الحرب، ما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي الضغط على “إسرائيل” لوقف عدوانها، والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
“بيدرسون”: تقوض جهود بناء سوريا
الاعتداءات الإسرائيلية قوبلت بإدانات دولية واسعة، حيث اعتبر المبعوث الأممي إلى سوريا “غير بيدرسون”، أن هذه الأعمال تقوض الجهود المبذولة لبناء سوريا جديدة تنعم بالسلام الداخلي ومع محيطها في المنطقة، كما تتسبب بزعزعة استقرار سوريا في توقيت حساس.
نوى.. استشهاد 9 شبان في مواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي
ودعا “بيدرسون” “إسرائيل” إلى وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، وإلى احترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك وقف الإجراءات أحادية الجانب على الأرض.
تركيا: تهديد للأمن الإقليمي
تركيا أكدت أن هجمات “إسرائيل” على دول المنطقة أصبحت تشكل التهديد الأكبر للأمن الإقليمي، وتساهم في إحداث الفوضى وتعزيز الإرهاب بالمنطقة، مطالبة “إسرائيل” بالتخلي عن سياساتها التوسعية، والانسحاب من الأراضي التي احتلتها، والتوقف عن تقويض إرساء الاستقرار في سوريا.
دول عربية: تؤكد النهج التوسعي
السعودية أدانت بشدة الاعتداءات على سوريا، مجددة رفضها القاطع لمحاولات كيان الاحتلال تهديد أمن واستقرار سوريا والمنطقة من خلال انتهاكاته للقوانين الدولية، بينما اعتبر العراق أن هذه الاعتداءات تؤكد النهج التوسعي العدواني الذي تتبناه حكومة الاحتلال، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات، واحترام حقوق الشعوب في العيش بأمن وسلام.
كما أدانت مصر والأردن وقطر ومجلس التعاون الخليجي الاعتداءات، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام الكيان الإسرائيلي بوقف اعتداءاته على سوريا، وإنهاء احتلاله لجزء من أراضيها.
وكان رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” أعلن أن سقوط نظام “الأسدين” لم يكن في مصلحة “إسرائيل”، وأنه “ لن يسمح للجيش السوري الجديد بالدخول إلى المناطق الواقعة جنوب دمشق وطالب بإخلائها”، مدعيا “التزامه بحماية الدروز في سوريا وعدم التسامح مع أي تهديد لهم”، الأمر الذي يؤكد النوايا العدوانية الإسرائيلية تجاه سوريا الجديدة، بعد أن كان النظام المخلوع حامي حدودها لأكثر من 50 عاما.