سوريا 360- دمشق
تعتزم وزارة العدل السورية تشكيل محكمة مختصة للمتابعة والتحقيق في عمليات التزوير التي كانت في عهد نظام الأسد المخلوع.
ووفق وسائل إعلام سورية، فإن من مهام هذه المحكمة التحقيق ومتابعة عمليات التزوير والبيوع التي تمت بحق آلاف العقارات في المحافظات السورية، وخاصة أن هناك آلاف العقارات والأملاك (بيوت – أراضي ..) تم تزوير ملكيتها وجرت عمليات بيوع بطريقة غير قانونية.
وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة أملاك السوريين وعقاراتهم لأصحابها الأصليين بعد أن تم سلبها بعمليات بيوع مزورة وبطرق غير قانونية.
وتفشت في السنوات التي سبقت سقوط نظام الأسد عمليات تزوير الملكيات العقارية بسبب حالة الفوضى وغياب المساءلة في سوريا وغياب أصحاب هذه العقارات سواء بالتهجير أو القتل أو الاعتقال.
ويقدر عدد اللاجئين والنازحين داخلياً (الأشخاص الذين نزحوا قسرًا) بنحو 13 مليون مواطن سوري، وهذا الرقم يمثل 85% من إجمالي عدد المختفين قسرًا.
ووفق تقرير لـ”شبكة حقوق الإنسان” صدر الأسبوع الماضي توسعت عمليات الاستيلاء على الممتلكات العقارية من قبل نظام الأسد على مدى السنوات الست من عام 2018 إلى عام 2014، والتي اعتمدت على استخدام سلسلة من القوانين والمراسيم الصادرة بشكل غير شرعي والتي يعود تاريخها إلى عام 2011.
حمص.. تشكيل لجنة “الغصب البيّن” لاسترداد عقارات المواطنين المستولى عليها
ومنذ اندلاع ثورة 2011، أصدرت حكومة بشار الأسد 35 قانونًا تُجيز مصادرة الممتلكات ونزع ملكيتها والاستيلاء عليها. وتتعلق هذه القوانين بمكافحة الإرهاب، والتخطيط العمراني، ومراقبة العشوائيات، وتحصيل الديون، وتطبيق الخدمة العسكرية، والأراضي الزراعية المشاعة، وسجلات الملكية، وتتعلق بشكل رئيسي بممتلكات النازحين والمعارضين السياسيين المزعومين.
استغلال الظروف المضطربة
وفي هذه الإجراءات، استغل نظام الأسد المخلوع الظروف المضطربة للنزاع المسلح الداخلي، بالإضافة إلى استخدام سيطرته المطلقة على كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدولة.
ويسمح المرسوم رقم 63 الصادر عام 2012، والمتعلق بمزاعم مكافحة الإرهاب، بمصادرة ممتلكات المعتقلين فور تقديم شكوى ضدهم دون أي إجراءات قانونية واجبة. ويسمح هذا المرسوم، من خلال توسيع نطاقه، بمصادرة أي منزل مهجور واحتلاله: وهو ما يعتبره النظام اعترافًا بدعم المعارضة.
الوثائق الباطلة أو المزورة
واتخذ القانون السوري موقفاً حازماً من عمليات التزوير في وثائق الملكية العقارية. ونصت المادة 14 من قانون السجل العقاري لعام 1926 أن التسجيل يكون مغايراً للأصول، إذا تم “بدون وجه حق”، وكل من يتضرر من ذلك يمكنه الادعاء بعدم قانونية التسجيل. المادة 15 تؤكد أن من تضررت حقوقه، بسبب تغيير في السجلات من دون سبب مشروع، فله الحق بإلغاء التغيير. إذ أن صاحب الملكية يستمد حقه
من السجلات العقارية. والوثائق الباطلة أو المزورة لا تُعطي صاحبها أي حق في الملكية.
وبناءً على ذلك، فإن كل من تعرّض لعملية سلب ملكية عقارية، استناداً إلى وثائق مزورة، يمكنه إقامة دعوى أمام القضاء الجزائي والادعاء بواقعة التزوير، كما يمكن له إقامة دعوى فسخ التسجيل أمام القضاء المدني.