سوريا 360- سامر المقداد
وُلد ياسر محمود العبود المعروف “بأبي عمار” في بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي عام 1967، وانضم إلى الجيش السوري حيث تدرج في الرتب العسكرية ضمن سلاح المدرعات.
مع اندلاع الثورة السورية، انشق عن جيش الأسد في شباط/فبراير 2012، رافضاً قمع المتظاهرين، ليتحول إلى أحد أبرز قادة الجيش الحر في الجنوب السوري.
إنجازات “العبود”
أسس العبود “لواء أبي بكر الصديق” ولاحقاً لواء “فلوجة حوران”، قبل أن يُعيّن قائداً لغرفة عمليات المنطقة الجنوبية.
قاد معارك عديدة ضد قوات النظام المخلوع، كان أبرزها تحرير “اللواء 38” و”كتيبة السهوة”، حيث فقد عينه اليسرى جراء القصف، كما أشرف على عمليات عسكرية ناجحة مثل تحرير “جمرك درعا” القديم وعدد من النقاط الاستراتيجية الأخرى.
المواقف السياسية
اشتهر العبود بخطابه الصريح، حيث انتقد تقاعس المعارضة الخارجية ودعا إلى دعم المقاتلين على الأرض بدلاً من التركيز على المساعدات الإنسانية فقط.
وفي إحدى كلماته الشهيرة، قال: “نحن لا نحتاج طحيناً، بل نحتاج أطباءنا وضباطنا ليعودوا”، كما حذر من مخاطر تقسيم الشعب والأرض السورية، مؤكداً على ضرورة وحدة الصف الثوري.
بلبل الثورة وحارسها.. “الساروت” الغائب الحاضر في ذاكرة السوريين
الاستشهاد
فقد “العبود” اثنين من إخوانه و3 من أبناء أخوته كما استشهد العشرات من أبناء عمومته، في المعارك مع قوات النظام المخلوع، كما تعرضت شقيقته للاعتقال، أما هو فقد تعرض لإصابات متعددة خلال المعارك، لكنه ظل يرفض البقاء بعيداً عن ساحة القتال. في أكتوبر 2013، استشهد بقذيفة دبابة أثناء قيادته معركة “توحيد الصفوف” في بلدة طفس، حيث رفض الانسحاب قبل جنوده. وشُيّع في مسقط رأسه بحضور المقاتلين والأهالي، الذين ودعوه بهتافات تكريمية وبجنازة تليق بقائد كبير مثله.
وصفه قادة ميدانيون بأنه: “القائد الذي كان يتقاسم آخر رغيف له مع جنوده”، بينما قال عنه سياسيون معارضون: “كان يرى بعين واحدة ما لا نراه بمئات المؤتمرات”.
يُذكر العبود كواحد من أبرز القادة العسكريين الذين جمعوا بين الكفاءة القتالية والنزاهة، ظل حتى آخر لحظة مؤمناً بأن النصر لا يتحقق إلا بالوحدة والثبات على الأرض، قائلاً: “الدعم الخارجي يحفظنا أحياءً، لكنه لا يسقط النظام”.