سوريا 360- خالد الأحمد
قررت الحكومة العراقية منع دخول السوريين إلى البلاد، مع استثناء بعض الفئات التي تربطها روابط عائلية بالعراقيين، وأبلغت السفارة العراقية في دمشق الجانب السوري بعدم منح أي شخص سوري تأشيرة دخول إلى العراق لأي سبب كان إلا باستثناءات.
ووفق سفارة جمهورية العراق في دمشق حصلت موافقة دولة رئيس الوزراء “محمد شياع السوداني” على منح سمات الدخول إلى الأراضي العراقية بعد الحصول على موافقة مكتب التدقيق الأمني عن طريق السفارة للفئات المشمولة وهي “السورية المتزوجة من عراقي ويرغب باصطحابها للعراق، والعراقي الذي يحمل أحد والديه الجنسية السورية ويرغب باصطحابه للعراق، والسوري المتزوج من عراقية ويرغب بمرافقة زوجته إلى العراق، بالإضافة إلى السورية المتزوجة من عراقي ولديها قاصرين من زوجها السابق ويحملون الجواز السوري وهي الوصية عليهم”.
أهالي الصنمين يناشدون لإنقاذ أبنائهم المعتقلين تعسفيا في العراق
وأكدت السفارة على ضرورة أن يراجع المشمولون بهذا الإعلان القسم القنصلي في السفارة مستصحبين معهم عقد الزواج مصدق مع المستمسكات الثبوتية الأخرى.
طرد آمون والكهنة
وانقسمت ردود الفعل حيال القرار على مواقع التواصل الاجتماعي بين الانتقاد والترحيب، وعلقت “رغد ماهر”: “هل نسينا أن سوريا هي البلد الوحيد الذي آوانا أثناء الحرب بلا قيود ودون تسميات أوتفضيلات مذهبية”.
وفي السياق ذاته وصف “أبو محمد” القرار بالسيء، وأضاف في العام 2006 وما بعدها أدخلت سوريا ملايين العراقيين، وكانت الدولة العربية الوحيدة التي لم تضع قيوداً على دخول وحركة العراقيين” واستدرك:” هل نسينا بهذه السرعة وما ذنب الشعوب في رعونة الحكام”.
أما “أحمد حسن” سخر من القرار واصفاً إياه بـ “الخطوة المهمة” نحو توحيد الأمة العربية وتطبيق شعار أمةٌ عربيةٌ واحدة ذات رسالة خالدة الذي صدعوا رؤوسنا به”-حسب تعبيره-.
وعلقت “إلهام باهورة”: “سوريا والعراق أخوه وشعب واحد وتجمعنا روابط دين وتاريخ وجوار”، كما تساءلت “ترانيم ترانيم”: “هل سيتم ترحيل السوريين الموجودين في شمال العراق أيضاً أم أن القرار فقط داخل بغداد”.
وبنبرة ساخرة علق المحامي “جبار النعيمي” قائلاً “كل هذا بسبب طرد آمون والكهنة من سوريا واليوم أمون ينتقم”-في إشارة إلى المليشيات الشيعية التي كانت في سوريا ”
وجهةً حيويةً للعمال السوريين
ووفق مركز ويلسون للدراسات الإستراتيجية لا يزال العراق وجهةً حيويةً للعمال السوريين نظراً لقوة عملته ونمو اقتصاده، بينما تُزوّد سوريا العراق بمنتجات زراعية ونسيجية بأسعار معقولة، على الرغم من أن العراق أوقف شحناته النفطية اليومية البالغة 30 ألف برميل إلى سوريا بعد سقوط نظام المخلوع، إلا أنه قد يُصبح مورداً حيوياً مرة أخرى، نظرًا لقربهما واحتياطيات العراق الهائلة وهذا رهن باتفاقيات أوسع نطاقاً.
إلى جانب المواقف الحكومية الرسمية، يعكس رد فعل العراق على التحول في سوريا انقسامات طائفية وعرقية عميقة تبدت على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي منذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد.
وكانت جمهورية مصر العربية أصدرت مطلع كانون الثاني –يناير الماضي – قراراً مثيلاً يحظر دخول السوريين، وتم تنبيه شركات السفر والطيران بمنع قبول أي راكب سوري على الرحلات القادمة إلى مصر، ومنع السوريين أو السوريات المتزوجين من مصريين ومصريات من دخول البلاد دون موافقة أمنية. يُستثنى من ذلك حاملي الإقامة المؤقتة لغير السياحة.