سوريا 360- خالد أحمد
حذرت قبيلة “البوسرايا” أبناءها في جميع مناطق قوات سوريا الديموقراطية (قسد) من حضور اجتماع تنوي القوات عقده مع جميع العشائر من أجل إصدار بيانات تخص سياساتهم وموقفهم من الإدارة السورية الجديدة.
وتستعد ميليشيا “قسد” لعقد اجتماع في مدينة الرقة مع عدد من وجهاء العشائر المحليين وشخصيات مدنية تعمل ضمن مؤسساتها، في خطوة رأى ناشطون أنها تهدف إلى إصدار بيان رافض للإعلان الدستوري، إلى جانب رفض أي تشكيلة حكومية سورية جديدة قد تنتج عن المرحلة الإنتقالية.
وقالت القبيلة في بيان نشر على معرفاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنها تشد على يد الحكومة الجديدة بجميع قراراتها.
وأضافت: “أي شخص من القبيلة يذهب إلى اجتماعهم المزعوم مهما كانت صفته او مكانته فالقبيلة منه براء ولا يمثل إلا نفسه وهو مسؤول عن عواقب هذا الأمر”
عشيرة الجعبات
وكانت عشيرة “الجعبات” في مدينة الرقة قد رفضت أيضاً دعوة من قوات سوريا الديموقراطية لحضور اجتماع مخصص لعشائر الرقة، وقالت العشيرة في بيان رسمي صدر الجمعة :”بعد التشاور بين وجهاء وأعيان قبيلتنا نرفض حضور هذا الاجتماع رفضاً قاطعاً ،لكونه لا يعبر عن إرادتنا ، ولا يخدم مصالح أهلنا في الرقة بل يمس بوحدة الأراضي السورية”.
وشددت القبيلة في بيانها على أن من يحضر هذا الاجتماع يمثل نفسه حصراً ولا يعبر عن موقف عشيرته أو أبناء مدينته ، وتبرأت القبيلة من أي إلتزام بقرارات أو نتائج قد تصدر عنه، وأكدت القبيلة التزامها بوحدة موقفها ورفض أي محاولات لفرض أجندات خارجية لا تتماشى مع تطلعاتنا ومطالبنا المشروعة.
الرقة.. “الولدة” تتبرأ ممن يدعمون “قسد”
ويُشار إلى أن معظم الشخصيات المدعوة إلى الاجتماع لطالما لعبت دوراً في تبرير سياسات “قسد” على مدى السنوات الماضية، من بينها حملات الاعتقال والتجنيد الإجباري، بالإضافة إلى استخدامها في الترويج لخطاب سياسي يخدم أجندات الإدارة الذاتية.
علاقة غير مستقرة
ويأتي ذلك بعد شهر من الإتفاق الذي وقع بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية الجديدة في دمشق وأسفر عن اعتراف قوات سوريا الديمقراطية بأحمد الشرع رئيسًا انتقاليًا لسوريا بعد 20 يوماً من تنصيبه. وهنأ مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، الرئيس الانتقالي الجديد ودعاه لزيارة شمال شرق سوريا.
ووفق الباحث ” جلال الحمد ” في دراسة له نشرت في موقع “الجمهورية” اللبناني ظلت العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية وعشائر دير الزور غير مستقرة منذ أن بسطت الأولى سيطرتها على المناطق الواقعة شمال نهر الفرات.
ويتجلى هذا الاضطراب في الحملات التي قادها قائد المجلس العسكري لدير الزور المقال ضد زعماء العشائر المخضرمين والمؤثرين، والتي تضمنت تشويه السمعة ومحاولات التلاعب بالمواقف القبلية. ورغم هذه التوترات، تراوحت العلاقة بين الجانبين بين فترات من التصعيد والهدوء دون أن تتفاقم إلى مواجهة مباشرة.