سوريا 360- حلب
شهدت مدينة حلب خلال الأيام الماضية تصاعداً في التوتر الأمني، بعد تقارير أفادت بقيام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باختطاف واعتقال عدد من المدنيين، بينهم عائلات وأطفال، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار بين الأهالي.
وأفادت مصادر محلية أن مجموعة تابعة للميليشيا قامت باختطاف الشاب المعروف باسم “أبو أنس الشامي” مع زوجته وأطفاله الثلاثة قرب دوار الشيحان، حيث تم اقتيادهم بالقوة إلى مناطق سيطرة قسد في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وحتى اللحظة، لم تصدر أي توضيحات حول مصير العائلة أو سبب احتجازها، مما يزيد من حالة القلق بين السكان.
وفي حادثة منفصلة، نصبت “قسد” حاجزاً مؤقتاً بالقرب من دوار الزراعة في حي الميدان، وقامت باعتقال الشاب “صافي العبدان” المنحدر من مدينة تادف، ولم تُعرف حتى الآن دوافع هذا الاعتقال، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه العمليات بحق مدنيين آخرين.
وضمن سلسلة الانتهاكات المتزايدة، قامت عناصر تابعة لقسد باختطاف الشاب “عبد القادر خلوف” أثناء توجهه إلى منزله بالقرب من دوار الجندول، وفقاً لشهود عيان، فقد أُجبر الشاب على التوقف من قبل مسلحين تابعين لقسد، ليتم اقتياده إلى جهة مجهولة دون توضيح الأسباب. وتثير هذه العملية المزيد من القلق بين الأهالي، الذين يخشون استمرار عمليات الخطف والاحتجاز التعسفي.
غضب شعبي واستنكار واسع
أثارت هذه العمليات موجة غضب واسعة بين الأهالي، الذين اعتبروا أن قسد باتت تمارس انتهاكات بحق المدنيين دون أي رادع، وقال “فارس مهنا”، أحد سكان المدينة، مستنكراً: “حيين اثنين في حلب تحت سيطرة قسد، لكنهم يقتلون ويعتقلون شبابنا، ماذا لو خرج الأمن العام من حلب وسلّمها لهم؟ ربما عندها سيتوقفون عن الاعتقال والقنص يبدو أن الأمن العام بحلب موجود فقط لحماية الشيخ مقصود من غضب الناس، وعلى كل شخص أن يغلق باب منزله جيداً، لأنك لا تعرف متى يدخلون ليعتقلوك أو يقتلوك”.
الرقة.. “الولدة” تتبرأ ممن يدعمون “قسد”
فيما علّقت “رانيا باكي”، مطالبة الحكومة باتخاذ موقف حاسم: “إلى متى ستبقى الحكومة صامتة؟ قتلوا أبرياء ومدنيين كُثر، دوار الليرمون وحده شهد أكثر من مئة ضحية بسبب القنص لماذا السكوت عنهم؟، ما هذا الاتفاق الذي يسمح لهم بالاستمرار بهذه الانتهاكات”
مطالبات بالتحرك العاجل
وسط تصاعد الغضب، يطالب الناشطون والمنظمات الحقوقية بضرورة اتخاذ خطوات فعلية لحماية المدنيين، ووقف هذه العمليات التي تهدد الأمن والاستقرار في المدينة.
كما يدعو الأهالي الجهات المسؤولة إلى التدخل الفوري، ووضع حد لعمليات الاعتقال والخطف التي تقوم بها قسد.
في ظل هذا الوضع المتوتر، تبقى الأوضاع في حلب بحاجة إلى حلول عاجلة، لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، وضمان سلامة السكان في المناطق المتضررة.