سوريا 360 – إيطاليا
تعتزم إيطاليا ترحيل طالبي لجوء مرفوضين إلى مخيمات ألبانية، وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الحكومة الإيطالية قامت الجمعة بتحديث اتفاقها مع ألبانيا.
وتخطط الحكومتان لاستخدام معسكرات المهاجرين في الدولة غير العضو في الاتحاد الأوروبي كموقع مؤقت لطالبي اللجوء المرفوضين قبل ترحيلهم النهائي إلى بلدانهم الأصلية، بالإضافة إلى استخدامها للمهاجرين الذين ينتظرون قرارا بشأن طلبات اللجوء وممن تلقوا أوامر الترحيل من السلطات الإيطالية، ويشمل هذا القرار المئات من السوريين ممن لم يتم البت في طلبات لجوئهم.
وذكر موقع azernews أنه بموجب المرسوم الجديد، فإن المركزين في ألبانيا، اللذين كانا يهدفان في الأصل إلى معالجة المهاجرين الذين تم إنقاذهم في المياه الدولية، سوف يستضيفان الآن أيضا المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا، وتم رفض طلب اللجوء الخاص بهم وتلقوا أمر ترحيل.
تعريض حقوق المهاجرين للخطر
ووفق المصدر ذاته ظلت المراكز الألبانية غير نشطة إلى حد كبير منذ افتتاحها في أكتوبر/تشرين الأول، بسبب العقبات القانونية والمعارضة الواسعة من جمعيات حقوق الإنسان، التي تعتقد أنها تنتهك القوانين الدولية وتعرض حقوق المهاجرين للخطر.
وكان المشروع، الذي بلغت تكلفته نحو 800 مليون يورو على مدى خمس سنوات من الاستثمار بمثابة خيبة أمل للحكومة المحافظة بقيادة رئيسة الوزراء “جورجيا ميلوني”.
تصنيف طائفي.. البديل من أجل ألمانيا يستثني العلويين والمسحيين من الترحيل
وقال وزير الداخلية “ماتيو بيانتيدوسي” يوم الجمعة في مؤتمر صحفي إن المرسوم الجديد لا يغير الجزء الأكبر من الاتفاقية مع ألبانيا، ولكنه يضيف وظائف جديدة للمراكز.
وأوضح بيانتيدوسي أن “المرسوم يغير القانون الذي يصدق على البروتوكول مع ألبانيا، لكنه لا يغير محتواه، مما يجعل من الممكن نقل المهاجرين القادمين من إيطاليا إلى مركز جادر (الإعادة إلى الوطن) الموجود بالفعل”.
مراكز عودة” جديدة
وتأتي الخطوة الإيطالية، التي تقدم لميلوني فرصة جديدة لإعادة إطلاق المراكز الألبانية المكلفة، في أعقاب اقتراح قدمته المفوضية الأوروبية في مارس/آذار لفتح “مراكز عودة” جديدة يتم إنشاؤها في بلدان ثالثة لطالبي اللجوء المرفوضين.
وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن 20% فقط من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل يتم إبعادهم فعلياً من أراضي الاتحاد الأوروبي، وقد قدمت المفوضية “النظام الأوروبي للعودة” كحل محتمل.
ويهدف الاقتراح إلى وضع معيار لجميع الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد، والسماح للسلطات الوطنية في كل دولة بتنفيذ أوامر الترحيل الصادرة عن دولة أخرى. وكانت هذه القواعد غائبة عن ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء الذي أُقر العام الماضي.
وفي العام الماضي، وقعت إيطاليا اتفاقية مدتها خمس سنوات لمعالجة ما يصل إلى 3 آلاف مهاجر شهرياً خارج حدود الاتحاد الأوروبي كجزء من برنامج ميلوني لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا، التي تعد أول نقطة وصول لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يقومون برحلة محفوفة بالمخاطر عبر وسط البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنه في النصف الأول من عام 2024 كان هناك ما يقرب من مليون ومائتي ألف لاجئ سوري وحوالي 124 ألف طالب لجوء في الاتحاد الأوروبي. يوجد في إيطاليا 3500 لاجئ سوري وأكثر من 250 طالب لجوء.