سوريا 360- حلب
شهد حي “المرجة” في مدينة حلب، أمس الجمعة حادثة مأساوية إثر انهيار غرفة في مبنى متصدع، ما أدى إلى وفاة طفلين وإصابة طفل ثالث بجروح متفاوتة.
الحادثة تفتح من جديد ملف الأبنية المتهالكة في المدينة، والتي تشكل تهديداً مستمراً لحياة السكان وخصوصا بعد عودة الأهالي لمنازلهم في الاحياء التي كانت ساحة للمعارك والقصف على مدى السنوات الماضية.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لما أفادت به فرق الدفاع المدني السوري، فإن المبنى المنهار كان قد تضرر نتيجة قصف النظام البائد، ومع ذلك ظل مأهولاً بالسكان، ما جعله عرضة للانهيار في أي لحظة.
كانت الغرفة المنهارة تؤوي ثلاثة أطفال لحظة وقوع الحادثة، حيث لقي اثنان منهم مصرعهما تحت الأنقاض، بينما تمكّن عناصر الدفاع المدني من إنقاذ الطفل الثالث بعد جهود مكثفة استمرت لساعات، وتم إسعافه إلى أقرب مركز طبي.
تحذيرات من كارثة أوسع
جاء هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على معاناة السكان في الأحياء المتضررة من الحرب، حيث يضطر آلاف المدنيين للعيش في مبانٍ آيلة للسقوط نتيجة الدمار الكبير الذي خلفته آلة القتل بعد القصف الممنهج التي اتبعته قوات النظام البائد خلال سنوات الثورة.
كارثة بيئية تهدد سكان مخيم الإيمان بحلب
ويؤكد الأهالي أنهم يواجهون مخاطر حقيقية يومياً، في ظل غياب حلول تعيد تأهيل الأحياء السكنية المتضررة، أو تضمن نقل القاطنين إلى أماكن أكثر أماناً.
بيان مجلس مدينة حلب
عقب الحادثة، أصدر مجلس مدينة حلب تعميماً حذّر فيه الأهالي من خطورة العودة إلى المباني المتضررة دون مراجعة الجهات المختصة. وجاء في البيان: “الأخوة المواطنون في مدينة حلب، وخاصة الأخوة المهجرين والعائدين إلى المدينة، حرصاً على سلامتكم نرجو عدم الدخول إلى أي منزل دون مراجعة القطاع المختص للتأكد من سلامة المبنى إنشائياً، وخصوصاً الأبنية المصنفة خطرة حسب تقارير السلامة العامة.”
![]()
يأتي هذا التعميم في محاولة لتفادي وقوع كوارث مماثلة، في ظل تقارير تتحدث عن وجود آلاف المباني المتصدعة التي قد تنهار في أي وقت، ما يهدد حياة العديد من الأسر، خاصة في الأحياء الشرقية التي تعرضت لدمار واسع النطاق.