سوريا 360- خالد الأحمد
اشتكى أهالي حي الخالدية في حمص من تحول ساحة “العلو” التي كانت ساحة للعزة والكرامة إلى مكب للقمامة العشوائية، في ظل انعدام الاهتمام بها من قبل مجلس المدينة، وهي الساحة التي شهدت العشرات من التظاهرات والاعتصامات السلمية ضد نظام الأسد المخلوع.
ومن وسط هذه الساحة قاد بلبل الثورة “عبد الباسط الساروت” أول اعتصام في الثورة السورية وغنّى فيها “طيب إذا منرجع” و”حانن للحرية حانن”، كما شهدت الساحة أولى مجازر النظام المخلوع النظام التي ذهب ضحيتها عشرات المدنيين مساء الثالث من شباط/ فبراير عام 2012 حين انهالت على أهالي الساحة قذائف الهاون التي استخدمتها قوات النظام لأول مرة لتحيل الفرحة إلى أحزان ودماء وأشلاء امتلأت بها أزقة الحي الذي لا يبعد عن وسط المدينة إلا مئات الأمتار.
انشقاق عناصر للنظام المخلوع
وإثر المجزرة انشق بعض عناصر جيش النظام المخلوع من حاجز قريب من الحي بعد التنسيق مع الثوار وذلك بعد اكتشافهم حقيقة ما يجري في الحي وأنهم يقتلون أهلهم ولايحاربون إرهابيين كما زعم النظام وحاول إقناعهم، وتم الاحتفاء بهم بجانب مجسم ساعة حمص الذي وضعه الثوار وسط حديقة العلو كما أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها آنذاك.
منظر مؤذِ
وجاء منظر الحديقة الذي وصفه ناشطون بالمؤذي بعد أن أطلقت محافظة حمص بالتعاون مع مجلس مدينة حمص أواخر كانون الثاني الماضي حملة “من أجل مدينة أكثر جمالاً” بهدف تغيير وجه المدينة وتحسينها وتجميلها، ولكن يبدو أن الحملة لم تشمل هذه الحديقة، رغم أن انطلاقة الحملة كانت من حيي الخالدية والغوطة.
حمص.. محسوبون على المخلوع يزورون ملكيات مئات العقارات
ولقيت مشاهد القمامة المنتشرة في كل مكان من ساحة العلو التي تقع على مرمى حجر من جامع الصحابي خالد بن الوليد استياءً واسعاً من أبناء حمص على مواقع التواصل الاجتماعي داعين للاهتمام بنظافة الحديقة والحفاظ عليها كأحد رموز الثورة السورية.
وعلق “أيمن ابو سامر”: “هذه الساحات لم تكن مجرد أماكن، بل كانت ميادين للحق، شهدت صرخات الحرية وسقط على أرضها الأبطال”.
وأضاف أن “ساحة العلو ليست مجرد بقعة مهملة، بل رمز لصمود الأحرار ومزار لكل من آمن بالثورة. كيف نقبل بأن تتحول اليوم إلى مكب للنفايات”.
وتابع: “الوفاء لدماء الشهداء يبدأ بالحفاظ على أماكنهم، فلا تتركوا ذاكرة الثورة تُهان، ولا تسمحوا بتشويه تاريخها”.
وعلق “محمد الدالاتي”: “هنا ذهبت زهرة شباب حي الخالدية جعلهم الله شهداء”
وعقب “عبيدة شيخ السوق”: “أغلب حارات حمص تحوي هذه المناظر”، واستدرك :” للأسف أسوأ محافظة من ناحية الخدمات هي حمص”. وحمّل “أبو مالك العكيد” المسؤولية على الأهالي الذين يرمون القمامة خارج الحاويات بشكل عشوائي “. واستدرك: “يجب أن يحترموا الأرض التي روت دماء شهدائنا”.