سوريا 360- سامر المقداد
جسد أهالي “جباتا الخشب” بريف القنيطرة الجنوبي صورة جديدة من صور التكافل الاجتماعي والتعاون بين أبناء البلدة والمغتربين، حيث تحولت فكرة عابرة إلى واقع ملموس أثمر مشاريع تنموية حقيقية.
وقال مصدر من البلدة لـ”سوريا 360″، إنه “بعد سلسلة لقاءات تشاورية بين أبناء البلدة في الداخل والخارج، للنهوض بواقع البلدة الخدمي، تم طرح فكرة إنارة الشوارع في البلدة، وسرعان ما تحولت الفكرة إلى عمل ميداني من خلال مجموعة واتساب خاصة ضمت أبناء البلدة في الداخل والمغتربين”.
![]()
وأكد المصدر على “تجاوب الجميع بشكل حماسي، حيث توالت التبرعات المالية حتى وصلت إلى 9800 دولار خلال أسبوع واحد فقط”. ولم يقتصر الأمر على التبرعات المالية، بل شارك العديد بأيديهم العاملة وجهدهم الشخصي، وبفضل التنسيق مع شركة كهرباء القنيطرة ممثلة بمديرها وطاقم العاملين، تم تنفيذ المشروع بسرعة قياسية، حيث تم إنارة 70% من الطرق الرئيسية والخدمية في البلدة خلال يومين فقط، باستخدام معدات متخصصة ورافعات، وفق المصدر.
أهالي القنيطرة يطالبون بتعيين محافظ ولجنة تهتم بشؤونهم
و أضاف: “لم يتوقف عطاء أبناء “جباثا الخشب” عند هذا المشروع، بل امتد ليشمل مشاريع أخرى لا تقل أهمية. بعد تنسيق بين بلدية جباثا ممثلة برئيسها السيد “طارق مريود”، والتعاون مع إحدى الجمعيات الدولية، تم حفر بئر ماء في منطقة “طرنجة” المجاورة، ليخدم سكان المنطقتين معاً. كما بادرت شركة الكهرباء بتركيب مركز تحويل كهربائي متكامل في وقت قياسي لم يتجاوز الأسبوع، بينما قدمت الهيئة الدولية الداعمة للمشروع غرفة خاصة للبئر. وقد شارك في تنفيذ هذه المشاريع حوالي 110 عامل وفني، حيث تم إنجاز الأعمال كاملة في عشرة أيام فقط”.
![]()
تحديات
هذه الإنجازات لم تكن سهلة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة. حيث تتعرض البلدية والمناطق المحيطة لاعتداءات متكررة من قبل القوات الإسرائيلية، التي تقوم بتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار المعمرة من سنديان وبلوط ولوزيات وصنوبر، خاصة في منطقة محمية “جباتا” التي تعتبر محمية طبيعية ذات طبيعة خلابة. كما أن هذه القوات قامت بتخريب الطرق ونصب الحواجز، ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وحظرت الرعي في المنطقة التي حولتها إلى قاعدة عسكرية لتحركاتها.
![]()
![]()