سوريا 360- إدلب
في مشهد استثنائي يعكس روح الصمود والإصرار، شهدت مدينة إدلب يوم الجمعة احتفالات جماهيرية واسعة بمناسبة ذكرى تحريرها، حيث احتشد المئات من الأهالي في الساحات والشوارع الرئيسية للتعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة التي باتت رمزاً للصمود والإرادة الشعبية.
طائرات تزين الاحتفال
في بادرة رمزية حملت طابعاً مؤثراً، حلّقت الطائرات المروحية في سماء إدلب، مُلقيةً الورود على الحشود المحتفلة، في مشهد عكس أجواء من البهجة والفخر، كما ألقت الطائرات منشورات تحمل رسائل وطنية تدعو إلى التكاتف والوحدة، مشددة على أهمية التمسك بالمكتسبات التي تحققت وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وتخللت الاحتفالات عروض فنية وثقافية، حيث قدمت فرق محلية لوحات فلكلورية وأغانٍ وطنية، فيما أقيمت معارض للصور والرسومات التي توثق مراحل التحرير وتضحيات أبناء المدينة في سبيل الحرية. كما شهدت الشوارع مسيرات شعبية، رفع خلالها المشاركون الأعلام ولافتات تحمل شعارات تؤكد على استمرار النضال من أجل مستقبل مشرق.
وحملت الاحتفالات مشاعر متباينة بين الفرح والفخر والتطلع إلى المستقبل، حيث عبر العديد من الأهالي عن اعتزازهم بهذه الذكرى التي ترسّخ معاني التضحية والصمود.
![]()
“أبو محمد”، أحد المشاركين في الاحتفالات، قال: “هذا اليوم يذكرنا بتضحيات كبيرة قدمها أهل إدلب، رؤية الطائرات تلقي الورود علينا اليوم تبعث فينا الأمل بأننا نسير في الطريق الصحيح نحو مستقبل أفضل”.
“سناء العبد الله”، التي حضرت برفقة أطفالها، أضافت: “أردت أن يشارك أطفالي في هذه المناسبة ليعرفوا كم كانت التضحيات عظيمة، نشعر بالفخر ونأمل أن تحمل الأيام القادمة مزيداً من الاستقرار والأمان”.
الشاب “أحمد الحلبي”، الذي شارك في المسيرات، قال: “هذه الاحتفالات ليست مجرد ذكرى، بل هي تأكيد على أن إدلب عصية على الانكسار، وأن أهلها متمسكون بحقهم في الحرية والكرامة”.
.تفاعل واسع
لم تقتصر الاحتفالات على الميادين، بل امتدت إلى المنصات الرقمية، حيث تناقل الناشطون مشاهد حية من الفعاليات، وسط تفاعل واسع عبر وسوم مثل #إدلب_الحرية و#ذكرى_التحرير، في تعبير عن وحدة الصف ودعم مسيرة الصمود.
![]()
رسالة تحدٍ وأمل
مع اختتام الفعاليات، أكد المشاركون أن ذكرى التحرير ليست مجرد احتفال، بل محطة لتجديد العهد بالمضي قدماً نحو مستقبل أكثر استقراراً، مستندين إلى إرثهم النضالي وإصرارهم على بناء إدلب الحرة.