سوريا 360- جمعة الجاسم
تقدمت محامية بشكوى رسمية أمام النيابة العامة في دمشق ضد الممثلة “سلاف فواخرجي”، متهمة إياها بتبرير جرائم النظام المخلوع، والإساءة للثورة والمعتقلين، ودعم خطاب طائفي يروج لرواية نظام “الأسد”.
واستندت شكوى المحامية “عالية أفليس” إلى مقابلة “فواخرجي” مؤخرا على قناة “المشهد”، معتبرة تصريحاتها التي وصفت فيها “بشار الأسد” بأنه كان “صمام أمان” لسوريا طيلة 14 عاما، وحافظ على استقرار البلاد وسيادتها بوجه التحديات، تضليلية وتمثل اعترافا علنيا بدعم المخلوع وتمجيده وتبرير مجازره، فضلا عن مواصلتها الدفاع عنه حتى بعد سقوطه، وتمنيها لو أنه “استشهد” على حد قولها، ولم يغادر سوريا بالطريقة التي خرج فيها.
بوق النظام
وأوضحت المحامية “أفليس” في شكواها أن “فواخرجي” أساءت للثورة السورية ولضحايا القمع والاعتقال التعسفي، حيث زعمت أن الفنانة الراحلة “مي سكاف” اختارت اعتقالها لتبدو ثائرة، كما امتدحت “حسن نصر الله” ووصفته بـ”زعيم الأمة”، ودافعت عن ميليشيا “حزب الله” اللبناني متجاهلة كل الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين.
“سلاف فواخرجي” تشكك بجرائم صيدنايا وتواصل دفاعها عن المخلوع
ووصفت “أفليس” في الشكوى “فواخرجي” بـ”بوق النظام”، الذي يروج لخطاب التضليل، ويبرر جرائم المخلوع بحق السوريين ويسيء للثورة، وطالبت بإحالتها إلى القضاء، ومنعها من السفر ومنعها من نشر المحتوى التحريضي.
قانون لتجريم “فواخرجي” وأمثالها
وكانت مجموعة من الناشطين أطلقت في مطلع آذار/مارس الجاري، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإصدار قانون يجرم الدفاع عن المخلوع “بشار الأسد” ونظامه، بعد تصريحات “فواخرجي” المستفزة على قناة “المشهد”، التي دافعت فيها عنه وعن شقيقه المجرم “ماهر”، متجاهلة كل جرائمهما بحق الشعب السوري، من قتل وتعذيب وتهجير على مدى سنوات.
مشاهد صيدنايا “مفبركة”
الممثلة المثيرة للجدل خرجت بعدها في مقابلة على قناة “النهار” المصرية، تحدثت خلالها عن الأوضاع في سوريا بعد إسقاط “الأسد”، وعن الانتهاكات في سجن صيدنايا، وعبرت عن استيائها من المشاهد المؤلمة التي تكشفت، لكنها ادعت أن بعض المشاهد التي تم تداولها عن السجن “مفبركة”، ما أثار ردود فعل غاضبة من نشطاء ومواطنين سوريين.
طيلة سنوات الثورة لم تترك “فواخرجي” فرصة دون الظهور في المناسبات التي كان يقيمها النظام المخلوع، وتمتدح جيشه ورموزه، لدرجة أنها وصفت الثوار بـ”الإرهابيين”، وزعمت أنها ستقوم بالدفاع عن الوطن ضد أي عدوان خارجي على سوريا بـ “صدور عارية” وهمم تفوق الجبال، وهي العبارة التي كانت مثار تندر وسخرية واسعة حينها، كما لم تعتذر عن موقفها الداعم لـ“الأسد” حتى بعد سقوطه، مثلما فعل عدد من الفنانين، ولم تبدر منها كلمة حيال المقابر الجماعية التي ارتكبها النظام البائد ومجازر الكيماوي، ولا عن آلاف المفقودين.