سوريا 360- خالد الأحمد
انضم الشاب “جورج حديد” إلى صفوف الأمن العام السوري، ليكون بذلك أول مسيحي سوري من وادي النصارى ينظم لهذا السلك لحماية بلده وأهله، في خطوة تعكس روح الانتماء والتكاتف الوطني وإن كانت خطوة عادية ومفترضة، وفق ناشطين.
وكانت وزارة الداخلية بحكومة تصريف الأعمال السورية أعلنت في كانون الأول ديسمبر الماضي فتح الباب أمام الراغبين في الانضمام لقوات الشرطة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن بيان للوزارة القول إن الانتساب لقوات الشرطة والأمن سيكون عبر الالتحاق بكلية الشرطة أو الحصول على دورة “أفراد”.
وأشار البيان إلى أن شروط الانضمام تشمل ألا يقل عمر المتقدم عن 20 عاماً ولا يتجاوز 30 عاماً، وأن يجتاز المتقدم الدورات المقررة وأن يكون “غير محكوم بأي جناية أو جرم شائن”.
وبحسب معلومات حسابه عبر “فيسبوك” ينحدر “جورج حديد” وهو منشئ محتوى رقمي من بلدة عناز بريف حمص الغربي ذات الأغلبية المسيحية، ودرس في مدرسة الشهيد “سليم سكرية” ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة حمص، وهو عضو في كشاف السيدة والقديس نكتاريوس ببلدة عناز.
*ما أجمل أولاد البلد
ولاقى خبر التحاق الشاب بالأمن العام ترحيباً واسعاً وتعليقات إيجابية تؤكد أن أبناء الوطن، بمختلف انتماءاتهم، يقفون معًا لحماية بلدهم، ويثبتون أن الدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع.
وعلقت “إيفا رشدوني”: “جورج ابن البلد شب فلة من شبابنا بالأمن العام” وأضافت:”هذه الدولة دولتنا وهؤلاء شبابنا ودرعنا وحمايتنا ألف وردة لابن وادي النصارى”.
وقالت “رولا عبد الله”: “جورج ليس أول مسيحي ينضم للأمن العام لكن الخبر للتأكيد ولجماعة الإتهامات والمكون الواحد”، وتابعت:”ما أجمل أولاد البلد وهم يتطوعون لحماية البلد”.
السويداء.. “رجال الكرامة” يوضح شروط الانتساب لوزارة الدفاع
وعقب الكاتب حازم نهار: هذا التطوّع يُفترض أن يكون عاديًا وطبيعيًا، ولا يحتاج إلى التركيز عليه أو الاحتفاء به لو كانت لدينا قناعة حقيقية وراسخة بأن الأمن العام مؤسسة وطنية حقًا، وليست حكرًا على أحد أو مغلقة في وجه أحد”.
وفي السياق ذاته قال “محمد “:”سوريا لكل السوريين ولكل الطوائف”، وعلق “محمد عامر أحمد سعد” :”فارق الدين لا يلغي رابط المواطنة”.
وكشف “حسن عبد العزيز” أن قائد العمليات مع أبو عمشة مسيحي أيضاً ومن بداية تأسيس فصيل العمشات وحتى الآن”.
ورحب “ابراهيم عبد الرزاق” بالمتطوع الجديد قائلاً: “أهلا وسهلا بكل شريف يخاف على الوطن وليقسم الله ضهر الضباع الغدارة”.
ورأى “أيمن الأعرج” أن “الجيش والأمن يجب أن يُشكلا هكذا وإلا كيف يكون جيشاً وطنياً إذا كان من لون واحد”.
وانتقد “أنس أبو عدنان” الترويج للخبر مع أنه أقل من عادي كما قال مضيفاً أن “الإنضمام واجب على جميع السوريين ولكننا صرنا ننشر هكذا أخبار ليقول المجتمع أن لدينا تشاركية”.
وخاطبت ” هديل مرعي” المكون المسيحي في سوريا ” أنتم لستم أقلية مسيحيو سوريا هم سكانها الأصليون وعيونها وقلبها”.