سوريا 360- حلب
تمكّنت مديرية أمن حلب من تحرير طفل مختطف يبلغ من العمر 14 عاماً، بعد عملية أمنية نوعية استهدفت خلية إجرامية احتجزته لمدة 35 يوماً وطالبت بفدية مالية قدرها 350 ألف دولار. وأسفرت العملية عن اعتقال أفراد العصابة وتسليمهم إلى القضاء المختص، بينما عاد الطفل إلى ذويه سالماً بعد معاناة قاسية.
ابتزاز وفدية
بدأت القضية عندما تلقى والد الطفل مقطعاً مصوراً من الخاطفين، ظهر فيه ابنه يناشده دفع المبلغ المطلوب مقابل إطلاق سراحه، وأفاد والد الطفل، “محمد الباش”، بأن الخاطفين أرسلوا عدة مقاطع لاحقة توثّق تعرض ابنه للتعذيب والضرب بغية الضغط عليه لدفع الفدية، وعلى الفور، توجّه الأب إلى إدارة الأمن العام وأبلغ عن الحادثة، لتبدأ الجهات الأمنية تحقيقاتها وتتبع خيوط الجريمة.
الأمن العام يطيح بخلية خطف وابتزاز في حلب
وبعد تحرّيات دقيقة، تم تحديد مكان احتجاز الطفل داخل أحد المنازل في حي صلاح الدين بمدينة حلب. ووفقاً لمسؤول عملية التحرير، فقد تمّت مداهمة المنزل من قبل العناصر الأمنية، حيث تم العثور على الطفل وتحريره من قبضة العصابة، فيما أُلقي القبض على جميع أفراد الخلية الإجرامية، ليتم تسليمهم أصولاً إلى الجهات القضائية المختصة.
لحظات التحرير
عقب نجاح العملية، بثّت الصفحة الرسمية لمحافظة حلب على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يوثّق لحظات تحرير الطفل وإيصاله إلى ذويه، ويظهر في التسجيل المصور الطفل وعليه علامات الخوف والتعب، بينما يطمئنه عناصر الأمن مؤكدين له أنه في أمان، وأنه سيعود إلى عائلته سالماً، كما ظهر في المقطع أفراد العصابة بعد اعتقالهم، وهم مقيدون ومعصوبو الأعين، في انتظار تقديمهم للعدالة.
وعقب عودة الطفل إلى منزله، أعرب والده عن شكره العميق للأجهزة الأمنية، قائلاً:
“الحمد لله، ابني عاد إليّ سالماً بعد كل هذه المعاناة. أشكر إدارة الأمن العام على جهودهم الكبيرة، لم يقصّروا في شيء، والله يعطيهم العافية.”
الجناة إلى القضاء
أكدت الجّهات الأمنية أن التحقيقات لا تزال جارية مع أفراد العصابة، وأنهم سيُحالون إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تأتي هذه العملية الناجحة ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في حلب، وردع أي محاولات لزعزعة الأمان في المجتمع، فيما تبقى الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم لحماية الأهالي والتصدي لأي نشاطات إجرامية