سوريا 360–ألمانيا- قتيبة الخالد
استنكر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني (SPD) بشدة المقترح المقدم من حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) في برلمان ولاية “ساكسن أنهالت”، والذي يدعو إلى ترحيل اللاجئين السوريين “السنة” مستثنيًا “المسيحيين والعلويين”.
عضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي د. “حذيفة المشهداني” اعتبر أن “هذا المقترح يمثل خرقًا صارخًا للدستور الألماني، الذي يقوم على مبادئ الكرامة الإنسانية، المساواة، وعدم التمييز”، مؤكداً أن “ألمانيا دولة قانون وليست دولة طوائف، والحماية تُمنح وفق معايير إنسانية وليس بناءً على الانتماء الديني أو الطائفي”.
التمييز الطائفي
وقال “المشهداني” لموقع “سوريا 360“: “المقترح الصادر عن كتلة حزب البديل في برلمان ساكسن أنهالت الذي يدعو إلى الترحيل الجماعي للاجئين السوريين السنة فقط، مستثنيًا غيرهم على أساس طائفي مرفوض، وهذا الطلب لا يمثل فقط خرقًا للقانون الأساسي الألماني، بل يُعدّ انزلاقًا خطيرًا نحو التمييز العنصري والطائفي، وألمانيا ليست دولة طوائف، بل دولة قانون وحقوق وحريات، إذ تُمنح الحماية بناءً على معايير إنسانية لا دينية أو مذهبية.”
وأضاف “المشهداني”، “تصنيف اللاجئين على أساس ديني وطائفي هو أمر مرفوض دستوريًا وأخلاقيًا، ويُشكل خرقًا صارخًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.”، معتبراً أن “الوضع في سوريا لم يتغير جوهريًا، ولا يمكن القول إن الخطر زال’.”
ألمانيا.. مخاوف اللاجئين تتصاعد مع صعود “المعادين للهجرة”
كما حذر “المشهداني” من المخاطر السياسية لهذا المقترح، مؤكدًا أن “ما يطرحه حزب AfDيُشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي، ويعيدنا إلى حقب مظلمة من التاريخ الألماني، ويُشرعن الكراهية ويشجع على الانقسام والتوتر بين فئات المجتمع.”
إجراءات قانونية
الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكد في بيانه أن “حزب البديل لم يعد يلتزم بالمبادئ الديمقراطية، بل تحول إلى منصة لنشر التطرف. لذا، طالب الحزب بفتح نقاش جاد حول مدى توافق AfDمع الدستور الألماني، ودعا إلى بحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى حظر الحزب”.
وفي ختام البيان، شدد الحزب الاشتراكي الديمقراطي على التزامه بالدفاع عن القيم الديمقراطية والإنسانية التي تقوم عليها ألمانيا، مؤكدًا أنه سيقف بحزم ضد أي محاولات لترحيل اللاجئين على أسس تمييزية، وسيتصدى لكل محاولات جر ألمانيا إلى صراعات طائفية مستوردة
وكان حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) في برلمان” ولاية ساكسن أنهالت”، تقدم بمقترح للبرلمان للتصويت عليه، يدعو إلى عودة جميع السوريين (السنة) المقيمين في الولاية إلى وطنهم، باستثناء المسيحيين والعلويين.
وجاء في المقترح المقدم من قبل الحزب المتطرف أن “الحماية التي منحتها ألمانيا للاجئين السوريين كانت مؤقتة، وأنه مع انتهاء الحرب وسقوط بشار الأسد، لم يعد هناك مبرر للبقاء في ألمانيا.