سوريا 360 – دمشق
ناشدت وزارة الصحة المجتمع الدولي تأمين أدوية السرطان، نظرا للنقص الحاد فيها وتأثير ذلك على حياة آلاف المرضى وعائلاتهم، مبينة أنه لا يتوفر حاليا سوى 20% من احتياجات بعض أنواع السرطانات، بينما نفدت الكمية تماما لأنواع أخرى، ما ينذر بكارثة صحية هائلة.
خلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء بعنوان “نداء إنساني عاجل: أزمة حادة في توافر أدوية السرطان في سوريا وتأثيرها على مرضى الأورام”، قال مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة “الدكتور زهير قراط”: “في لحظة خاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي نواجهها، وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، نطلق نداء إنسانيا لكل الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي ( الأمم المتحدة، لمنظمة الصحة العالمية، منظمة “يونيسف”، الاتحاد الأوروبي) وللدول الشقيقة والصديقة، وللصناديق الإنسانية، وللمنظمات غير الحكومية، بعد أن أصبح النقص في أدوية السرطان أزمة صحية حقيقية وإنسانية بامتياز، تطول شريحة من أكثر الفئات ضعفا وهشاشة”.
الصحة العالمية ترسل 124 طناً من المستلزمات الطبية إلى سوريا
وأضاف “قراط”: “نطلق نداءنا هذا باسم المرضى الذين ينتظرون جرعتهم القادمة، وباسم الأمهات والآباء الذين لا يملكون ثمن الدواء، وباسم الأطباء الذين يعملون بلا أدوات، وباسم كل من يؤمن بأن الصحة حق ليست ترفا”، مؤكدا استعداد الوزارة الكامل للتعاون مع كل شريك راغب في مد يد العون، ووضع خارطة طريق عملية قائمة على التنسيق والشفافية لضمان وصول العلاج إلى مستحقيه.
توفر 20% فقط
من جهته أشار رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام “الدكتور جميل الدبل” إلى أنه في ظل النقص الحاد للأدوية السرطانية، فإن آلاف المرضى في سوريا عرضة لفقدان الفرصة في العلاج المناسب والفعال، ما يزيد نسبة الوفيات، ويعمق معاناة الأسر التي تعاني بالفعل من الأعباء النفسية والمالية الناتجة عن هذا المرض.
وقال “الدبل”: “نعلم جميعا حالة الفقر التي يعاني منها شعبنا حاليا، وصعوبة تأمين بعض الأدوية وغلاء ثمنها، وهذه المعاناة تتضاعف مرات ومرات عند مرضى السرطان في سوريا، بسبب ندرة توافر أدوية السرطان وارتفاع ثمنها وعدم قدرة المرضى على شرائها”.
ودعا رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام، وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى تسليط الضوء على هذه الأزمة الصحية الحرجة، مبينا أنه لا يتوفر حاليا لدى الوزارة سوى 20 % من الاحتياجات الفعلية لأدوية بعض أنواع السرطانات، بينما نفدت الكمية تماما لأنواع أخرى، ما ينذر بكارثة صحية هائلة تطول الأطفال والبالغين على حد سواء.