سوريا 360- نيويورك
اعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا “غير بيدرسون” أن سوريا تقف عند مفترق طرق، فإما أن تعود إلى دائرة العنف وعدم الاستقرار، أو تسلك طريق الانتقال السياسي الشامل، الذي يعيد للشعب السوري سيادته ويحقق تطلعاته المشروعة.
في إحاطة أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء، قال “بيدرسون”: “الطريق الأول غير مقبول على الإطلاق، حيث يؤدي إلى العودة إلى العنف وعدم الاستقرار واحتكار السلطة والصراع والتفتت، مع انتهاك سيادة سوريا بشكل متكرر من قبل قوى خارجية، وتعريض الأمن الإقليمي والدولي للخطر”، مشددا على أن هذا المسار لا يمكن أن يكون في مصلحة أي طرف ويجب ألا يتحقق.
وأوضح “بيدرسون” أن الطريق الثاني “قابل للتطبيق”، حيث يقود إلى انتقال سياسي شامل، يستعيد فيه الشعب السوري سيادته، ويتغلب على هذا الصراع، وينعش اقتصاده، ويحقق تطلعاته المشروعة، ويساهم في الاستقرار الإقليمي”، لافتا إلى أن تحقيق هذا المستقبل يتطلب “قرارات سورية صحيحة، وقرارات دولية من أجل انتقال ذي مصداقية وشامل مع تمكين ودعم، بما يتماشى مع المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن 2254.
سوريا تطالب مجلس الأمن بإجراءات حازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية
وأشار المبعوث الأممي إلى أن سوريا تواجه تحديات ضخمة بعد سقوط النظام، إذ لا تزال تركة 14 عاما من الحرب والصراع و5 عقود من حكم الفرد الواحد تلقي بظلالها على البلاد، وقال: “إن الآمال العظيمة والمخاوف الهائلة للشعب السوري تجلت بوضوح شديد الشهر الماضي، حيث ابتهج السوريون بالقدرة على التجمع والاحتفال في الأماكن العامة من دون خوف، وتمكن كثيرون مؤخرا من الاحتفال بعيد النيروز علنا، وبالمقابل واجه كثيرون حلقة من العنف المدمر على الساحل، ما أدى إلى وقوع خسائر جماعية في صفوف المدنيين”.
وبشأن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، قال “بيدرسون”: “إن الجيش الإسرائيلي أكد علنا أنه أنشأ عدة مواقع في المنطقة العازلة، وهو ما يمثل انتهاكا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974”، محذرا من أن “مثل هذه الحقائق على الأرض لا يمكن عكسها بسهولة”.
وأعرب المبعوث الأممي عن قلقه حيال التصريحات الإسرائيلية بشأن النية بالبقاء في سوريا “لأجل غير مسمى في المستقبل القريب”، وكذلك المطالب بـ “الإخلاء الكامل لجنوب سوريا من السلاح”، مؤكدا ضرورة انسحاب “إسرائيل” واحترامها لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها واستقلالها.