سوريا360- درعا- سامر المقداد
تواجه العائلات في محافظة درعا أزمة حادة في ارتفاع أسعار ملابس العيد، حيث تجاوزت الأسعار قدرة معظم الأسر ذات الدخل المحدود، وسط أوضاع معيشية صعبة وتراجع في القدرة الشرائية.
“سوريا360” رصد أسعار بعض الملابس الخاصة بالأطفال، حيث تراوح سعر الفستان بناتي 150 – 400 ألف ليرة، وطقم ولادي بين 150 – 400 ألفا، والكنزة والسروال بين 50 – 150 ألف ليرة، بينما تراوح سعر الحذاء بين 50-100 ألفا.
معاناة
“خالد المحمود” موظف حكومي وأب لطفلتين، رأى أن أسعار الملابس لا تتناسب إطلاقا مع مستوى الدخل، وأنهم يتعاملون مع شراء الملابس في العيد، حسب الأولوية “نحاول تأمين ملابس للبنات، ونتجاهل أنا ووالدتهم أنفسنا” ، موضحا أن راتبه 430 ألف ليرة، وأن المنحة الحكومية التي وصلته هذا الشهر كانت بمثابة المنقذ، الذي أخرجه من مأزق تأمين ملابس لطفلتيه.
الفقر وغلاء الأسعار يثقلان كاهل السوريين في رمضان
“راتب الحريري” يرفض تحميل التجار وحدهم مسؤولية سوء الوضع والعجز الاقتصادي الذي يعانيه الأهالي، وارتفاع الأسعار، ويرجع الأسباب إلى أن نظام المخلوع دمر كل أنواع الحياة في سوريا، وجعل معظم سكانها يعيشون تحت مستوى خط الفقر، ويعتقد “الحريري” أن الأجور الشهرية لا تكفي ثمن طعام، أما شراء ملابس العيد فبات رفاهية في السنوات الأخيرة.
استيراد عشوائي
“أديب الحسين” تاجر ألبسة قال لموقعنا، إنه على الرغم من انخفاض سعر صرف الدولار 30% إلا أن الأسعار لم تتغير مقارنة بالعام الماضي، معيدا الامر إلى استيراد التجار الألبسة من تركيا، و هي، حسب قوله، تتمتع بسمعة جيدة بين الأهالي رغم جودتها المتوسطة مقارنة بأسعارها، وقد لعب العديد من التجار على هذا الوتر و رفعوا أسعار الملابس المستوردة، رغم أن الألبسة الوطنية لاتقل عنها جودة، وبسعر أقل يصل إلى 30%.
ولفت *الحسين” إلى أن سوريا بلد معروف بصناعة الملابس، وأن الصناعيين السوريين قادرون على تغطية السوق المحلي، وبأسعار جيدة، بشرط أن تضبط الحكومة عمليات الاستيراد التي وصفها بالعشوائية، محذرا من خطورة تلك العشوائية وأثرها المدمر على الصناعات المحلية.