سوريا 360- دمشق
أعلن المتحدث باسم لجنة التحقيق في أحداث الساحل “ياسر الفرحان” أن اللجنة استمعت في اللاذقية إلى شهادات المئات من الأهالي والشهود، وعاينت 9 مواقع، ودونت 95 إفادة وفق المعايير القانونية، رغم خطورة التحرك في مناطق الأحداث، بسبب وجود مسلحين من بقايا النظام المخلوع بمحيطها.
خلال مؤتمر صحفي في دمشق يوم الثلاثاء، أوضح “الفرحان” أنه ابتداء من صباح الجمعة 14 آذار/مارس انتقلت اللجنة إلى مناطق وقوع الحوادث في محافظة اللاذقية، وأجرت لقاءات مع الجهات الرسمية المدنية والعسكرية والأمنية والشرطية والقضائية في جلسات مشتركة ومنفصلة، واستمعت إلى المئات من أفراد العائلات والشهود في مدينة اللاذقية وريف المحافظة، وعاينت 9 مواقع ووثقت مشاهداتها وملاحظاتها.
طرطوس وبانياس وحماة وإدلب
وأشار “الفرحان” إلى أن اللجنة دونت 95 إفادة وفقا للأصول والمعايير القانونية، بما في ذلك تضمين من يطلب وضعه في إجراءات حماية الشهود، كما تلقت أكثر من 30 بلاغا صوتيا ومكتوبا من خلال التواصل المباشر مع أعضائها، لافتا إلى أن اللجنة تخطط للانتقال إلى مناطق طرطوس وبانياس وحماة وإدلب.
لجنة التحقيق الأممية تؤكد ارتكاب النظام المخلوع جرائم ممنهجة
وبين “الفرحان” أن اللجنة دخلت إلى كل المناطق التي وقعت فيها اعتداءات، رغم وجود مسلحين من بقايا النظام المخلوع كانوا يتوزعون في المناطق المحيطة بعمل اللجنة، لكن أعضاءها كانوا يصرون على تنفيذ المهام المطلوبة منهم، فاللجنة تحتاج إلى تعاون وتضامن الجميع من أجل كشف الحقيقة والمضي في مسارات العدالة.
إمكانية التمديد
واعتبر “الفرحان” أنه ربما تكون هناك انطباعات أولية تشكلت لدى بعض أعضاء اللجنة، لكن هذا لا يصل إلى قناعة كاملة، ولا يرقى لترجيح تحديد هوية المتورطين، وبالتالي من المبكر الإفصاح عن النتائج، حيث ستفصح اللجنة عن كل التفاصيل في تقريرها النهائي عندما تتوصل بقناعات كاملة ومؤكدة ومقترنة بالأدلة إلى ترجيح هوية المتورطين في الأحداث، ومن الممكن أن تطلب تمديد مهلة الـ 30 يوما، لأن هناك صعوبة في إنجاز مهمتها خلالها.
محكمة وطنية خاصة
وقال “الفرحان”: “بانتظار صدور قانون العدالة الانتقالية، هناك مطالبات بتأسيس هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، وهناك رغبة لدى السوريين بمن فيهم ذوو الضحايا بإنشاء محكمة وطنية خاصة لملاحقة المتورطين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا”، معتبرا أن اجتماعات اللجنة مع أطراف الأمم المتحدة المختصة كانت إيجابية جدا، وتم تداول الظروف والمعايير والإجراءات التي يمكن من خلالها ضمان التزام اللجنة بالمعايير الدولية.