سوريا 360- خالد الأحمد
هجر مصلون مسجداً في العاصمة دمشق بعد انتشار الجرذان والقوارض في محيطه وداخله بشكل كبير، وأفاد ناشطون أن المصلين في مسجد “ضرار بن الأزور” اضطروا لتغييره بسبب كثرة الجرذان التي عاثت فساداً بسبب وجود مكب قمامة عشوائي بالقرب منه، ولم يتم ترحيله منذ أسابيع، رغم أن المسجد كان يعج بالمصلين في مثل هذه الأيام من كل عام.
ويقع جامع “ضرار بن الأزور” في منطقة باب الشرقي حي المامونية وبني عام 1425 هجري الموافق 2005 ميلادي، وله أعلى مئذنة بين مآذن مدينة دمشق.
وجعل تأخر البلديات في نقل القمامة من المكبات مرتعاً للحشرات والجرذان التي تتسلل إلى المنازل والمحال، ناهيك عن الروائح الكريهة المنتشرة، بحسب سكان المنطقة.
ويُعزى السبب إلى إهمال مكافحتها من قبل البلدية وكثرة القمامة بالتزامن مع ارتفاع الحرارة وانتشار الرطوبة.
نقل القمامة
وكان مصدر في محافظة دمشق قد أشار لـ “موقع تلفزيون سوريا” إلى أن خفض مخصصات البنزين للبلديات في محافظة دمشق قلّص من عدد جولات نقل القمامة اليومية، حيث باتت تقتصر على مرة واحدة في اليوم، وأي عطل في السيارة المخصصة قد يجعل القمامة تتراكم حتى تتم صيانتها، إضافةً إلى قلة عدد عمال النظافة بشكل ملحوظ، ما يؤثر على عملية التنظيف.
![]()
مكافحة آفة الجرذان
وينقل العديد من الأمراض إلى الإنسان، ومن بينها ما يطلق عليه اسم “حمى عضة الجرذ”، ويتم على الأغلب عن طريق العض، ما يؤدي إلى نقل جراثيم التي ينتج عنها وذمة والتهاب، وقد تصل تأثيراتها إلى الأعضاء الداخلية كالكلي والكبد، ويمكن أن تتنقل الأمراض أيضاً عن طريق الطعام الملوث ببول أو مفرزات القارض.
واعتادت بلدية دمشق على مكافحة آفة الجرذان من خلال وضع دواء عبارة عن مميع دم فعال يؤدي إلى نزيف الجرذ حتى يموت بسبب وجود نسبة من مادة «السانيد».
ويأتي الدواء على شكل حبيبات أو مادة شمعية، ولكنها لم تعد تضع هذا الدواء بدعوى قلة الإمكانيات المخصصة للبلديات.
شهادة قاطن
وقال “أبو محمود الحلاق” الذي يملك ورشة لتصنيع الزجاج أمام مسجد ضرار بن الأزور لـ “سوريا 360” عبر تطبيق “واتسآب” إن منظر الفئران التي تتراكض في محيط المسجد وداخله مروع وكذلك منظر النفايات التي يتم رميها بشكل عشوائي دون اهتمام بترحيلها.
![]()
وأضاف المصدر أن ما فاقم المشكلة أيضاً قدوم العشرات من نابشي القمامة أبناء الغجر الذين يسكنون في مخيمات عشوائية بالقرب من المنطقة ويقومون بالعبث في المكب من أجل فرز البلاستيك والمعادن والكرتون لبيعه وإعادة تدويره، وما يتسببون فيه من المشاكل والمشاجرات الدائمة، إضافة للروائح الكريهة وكل أنواع الحشرات يفوق الوصف.
وكشف محدثنا أن بلدية دمشق وعدت أهل المنطقة بإزالة المكب خلال شهر، ولكن ذلك لم يتم إلى الآن.
تكاثر مرعب
ووفقاً لخبراء تتفاقم المخاطر الصحية والبيئية مع ازدياد عدد الفئران، فهذه القوارض لا تنقل الأمراض فقط، بل تتسبب أيضاً في تلف البنية التحتية، وتعطل السيارات، وتتلف الإمدادات الغذائية، مما يجعلها تهديداً خطيراً للمدن والناس.
ويشير أطباء بيطريون إلى أن القوارض بشكل عام تمتاز بسرعة التكاثر فخلال 3 أعوام يستطيع زوج واحد من الجرذان أن يتكاثر إلى 15000 جرذ، وهي تنشط خاصة في فصلي الخريف والربيع ومن هنا نفهم خطورة وجود الجرذان.