إيثار عبد الحق- سوريا 360
أوقعت عشرات الصفحات التي تظهر منهجا معاديا للحكومة الجديدة، ويشرف عليها شبيحة قدامى للمخلوع .. أوقعت نفسها في فخ التضليل، بعدما ظنت أنها حصلت على صيد ثمين يثبت تضليل الحكومة وكذبها.
القضية بدأت من انتشار خبر يفيد بالقبض على واحد من أباطرة المخدرات، وكبار المتعاونين مع “ماهر الأسد” في هذا الشأن واسمه “مهند نعمان”.
ولأن الفضول ساق البعض لإرفاق صورة مع الخبر، فقد بحث هؤلاء ووجدوا صورة لأحدهم بلباس جيش المخلوع، واسمه مهند “نعمان”، فكان ان ألصقوا الصورة على الخبر.
ولعلم الصفحات المعادية للحكومة وجمهورها بصاحب صورة اللباس العسكري، فقد سارعوا مباشرة للسخرية، ولاتهام الأمن العام وناشري أخباره بالكذب الفج، لان صاحب الصورة، قتل منذ سنوات، وهو يقاتل في جيش النظام.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن منصة سورية مشهورة بالتحقق من الأخبار وقعت في نفس الفخ، وذهبت مذهب الصفحات المعادية دون أن تدري، قائلة إن القبض على مهند نعمان مجرد ادعاء كاذب، لأن المنصة بحثت فوجدت أن المعني بالخبر والصورة قتل عام 2015 (ما يزال الخبر منشورا على تلك المنصة حتى لحظة تحرير خبرنا).
حمص.. القبض على مقرب من ماهر الأسد
ويبدو أنه لم يخطر ببال تلك المنصة أن يكون المقبوض عليه شخصا آخر غير صاحب الصورة، واستبعدت ان يكون في سوريا بملايينها أكثر من “مهند نعمان”.
في المقابل، أكدت مصادر لمنصة “سوريا 360” أن مهند نعمان تاجر ومروج المخدرات المقبوض عليه، هو شخص يتحدر من الغوطة بريف دمشق، وعمره أكبر بكثير من عمر مهند نعمان العسكري القتيل، مشيرة إلى أن “تشابه الأسماء لا يعني أبدا أن شخصين أو حتى 10 يحملون اسما واحدا، هم بالضرورة نفس الشخص”.
وعليه، فإن خبر القبض على “مهند نعمان” صحيح، وثابت باطلاع من يعرفون تاريخه من أهل منطقته، الذين رأوا أن الحقيقة لابد أن تجد طريقها، وأن من يتهم الآخرين بالتضليل عليه في ذات الوقت أن لا يكون مضللا (أي خاضعا للتضليل)، ولا مضللا (أي مروجا للتضليل).