سوريا 360- ألمانيا
لأنها حصلت أمام جمع حضره حشد ضخم احتفالا بيوم “نوروز”، فقد كانت جريمة القتل التي شهدتها بلدة ألمانية، فرصة للبعض من أجل أن يشيع خبر جريمة كراهية عرقية، القاتل فيها عربي والمقتول كردي، حسب هؤلاء.
لكن تفاصيل الجريمة كشفت عن مسار مغاير تماما لتلك الأقاويل، حيث تبين أن القاتل والمقتول كرديان، بل إنهما من نفس البلدة في سوريا، ويمتان بصلة قرابة لبعضهما.
وكانت الأنباء ترددت عن قبض الشرطة الألمانية على رجل سوري لإقدامه على قتل سوري آخر، أثناء الاحتفال بيوم “نوروز” في إحدى بلدات ولاية بافاريا، حيث تسلل القاتل بين مئات الحاضرين في الحفل، ليخلص إلى ضحيته ويسدد لها طعنات قاتلة.
وتردد صدى هذه الأخبار سريعا، وأخذت التحليلات الشخصية المشوبة بالعصبية للعرق مجراها، قبل أن يتضح أن القاتل كان يقوم بأخذ “ثأر” قديم (عمره سنوات طوال) من المقتول.
ألمانيا.. مخاوف اللاجئين تتصاعد مع صعود “المعادين للهجرة”
وقد علمت “سوريا 360” أن المقتول الأربعيني “ف. ع.ز” لم يكن سوى زوج أخت القاتل، وهذا الأخير رأى أن “ف” يجب أن يموت لأنه قتل زوجته (أخت الفاتل)، جزاء ما اقترفت يداه.
ولتعزيز مزاعمهم استغل المروجون لمقولة الجريمة العرقية، الانتشار الكثيف وغير المسبوق للشرطة في مسرح الجريمة بالبلدة.
ورغم تكشف الحقائق، فإن المعلومات المغلوطة حول الجريمة لا تزال تتمدد، فالشائعة تلف الكرة الأرضية ألف مرة، قبل أن تتم الحقيقة دورة واحدة.