سوريا 360- متابعات
أثار استخدام مصطلح “غرب سوريا” الكثير من الجدل في الأوساط المهتمة بالشأن السوري، وذلك بعد تداوله بشكل متكرر من قبل مسؤولين غربيين، حيث عده البعض إشارة إلى تقسيم سوريا.
رئيس تحرير مجلة” المجلة” الصحافي “إبراهيم حميدي” انتقد استخدام المصطلح في التصريحات الرسمية الغربية، مذكرا أنه “إشارة إلى طرطوس واللاذقية ومابين حمص والبحر المتوسط “.
وتساءل “حميدي” عن سبب كثرة اعتماد مصطلح “غرب سوريا” لدى المسؤولين الغربيين.. وهل هذا ضمن خطط “الفدرلة” أو “التقسيم” لسوريا؟
بدوره، أكد الإعلامي السوري “أيمن عبدالنور”، أن “هذا المصطلح ذكر من قبل وزير خارجية الولايات المتحدة، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ورئيس وزراء فرنسا”.
![]()
وأضاف: “السيناتور جيمس ريتش (رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وذو التأثير الكبير ) ذكر المصطلح في تعلقيه على تقرير لوكالة رويترز”، منوها بأن هذا السيناتور هو من “بين الأكثر قربا من السوريين المعارضين”.
مخطط إسرائيلي لتقسيم سوريا إلى “كانتونات”
وحسب ” عبدالنور” فإن مصطلح” غرب سوريا” استخدم في بيان صادر عن وزير الخارجية الأمريكية “ماركو روبيو”، حول” تصعيد القتال وسقوط قتلى من المدنيين في سوريا”، ومما ورد فيه: “تدين الولايات المتحدة الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين، بما في ذلك الجهاديين الأجانب، الذين قتلوا الناس في غرب سوريا في الأيام الأخيرة. وتقف الولايات المتحدة إلى جانب الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، بما في ذلك المجتمعات المسيحية والدرزية والعلوية والأكراد، وتقدم تعازيها للضحايا وأسرهم. ويتعين على الإدارة المؤقتة في سوريا محاسبة مرتكبي هذه المجازر ضد الأقليات في سوريا”.
![]()
الاشارة إلى المصطلح لم تتوقف عند المسؤولين الأمريكيين بحسب الإعلامي “عبد النور”، إذ ذكر أيضا على لسان الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية “كريستوف لوموان” في رسالة قوية من فرنسا إلى الإدارة السورية الجديدة خلال الحديث عن ما سماه “أحداث العنف الأخيرة في غرب سوريا”.
لكن أحد المعلقين على “عبد النور” رأى أنه “مصطلح طبيعي ودلالاته جغرافية بحتة مرتبطة بحدث يشمل أكثر من مدينة أو محافظة في تلك الجغرافيا، وبالتالي جاء المصطلح كاختصار لمنطقة تجمع اللاذقية وطرطوس،ريف حماة وحمص… الخ، ونفس الأمر عندما تتحدث الصحافة الغربية والدبلوماسيين، وصحافتنا أيضا، عن حدث ما، يشمل على سبيل المثال درعا والسويداء فيقولون: جنوب سوريا، الجنوب السوري. ولكن عندما يتعلق الحدث بواحدة منها يقولون: درعا أو السويداء أو القنيطرة، كذلك الحال بالنسبة لإدلب وحلب أو أجزاء منهما… لا أعلم ما سبب تحليلكم الزائد والتركيز الآن على سالفة غرب سوريا، وكأنه اتجاه خارج اتجاهات الجغرافيا السورية!”.