سوريا 360 – دمشق
عندما ذهب أهالي درعا لمقابلة المخلوع “بشار الأسد” في 2011، وطلبوا منه إعفاء ومحاسبة ابن خالته “عاطف نجيب” قالع أظافر أطفال المحافظة، غضب منهم وأخبرهم بأنه يخاف “زعل خالته”، ويبدو أن الحكومة الجديدة تسلك طريقا مشابها لـ “خالة بشار”.
فقد تقدم رجل الأعمال والشبيح “فؤاد عاصي” المقرب من “أسماء الأسد” زوجة المخلوع، بشكوى رسمية في قسم شرطة المرجة ضد مواطن أوقف سيارة “عاصي” في أحد شوارع دمشق، معترضا ومستغربا كيف يتم السماح له التحرك بحرية، رغم تاريخه المعروف للجميع بدعم النظام وتمويله.
ووفق وسائل التواصل الاجتماعي، أوقفت شرطة المرجة المواطن “محمد حافظ” وابنه لمدة ساعة، وأجبرته على حذف المقطع المصور الذي وثق فيه الحادثة، وتقديم اعتذار للشبيح “عاصي” قبل إطلاق سراحه.
3 في 3.. حسون vs أغنيس الصليب, وخرق الدستور
“عاصي” الذي يملك شركتي “الهرم” و”لايت” للصرافة، يعد أحد أعمدة شبكة نهب أموال الشعب السوري التي كانت تديرها “أسماء”، وكان له دور كبير في تنسيق العمليات الاقتصادية المشبوهة، حيث ارتبط اسمه بأشخاص مثل “يسار إبراهيم” مدير المكتب المالي سابقا في القصر الجمهوري وخازن عائلة “الأسد”، و”محمد السواح” رئيس اتحاد المصدرين السابق، كما تؤكد شهادات متطابقة أنه كان مخبرا لدى “فرع الخطيب”، وساهم بإغلاق شركات صرافة لصالح المقربين من النظام المخلوع، واعتقال عدد كبير من العاملين في هذا المجال.
واستغرب سوريون السماح لـ “فؤاد عاصي” التجوال بحرية في شوارع دمشق مع مرافقيه، رغم ماضيه التشبيحي، وكذلك إجبار المواطن الذي اعترض موكبه على الاعتذار منه كشرط لإطلاق سراحه، متهكمين بأن الحكومة “تخاف زعل خالتها”، مثلما خاف المخلوع “زعل خالته” والدة “المجرم عاطف نجيب” رئيس “فرع الأمن السياسي” في درعا، الذي أشعل شرارة الثورة السورية في آذار/مارس 2011، وتوجت في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 بالانتصار، وإسقاط نظام “الأسدين” إلى الأبد.