سوريا 360- دمشق
أكدت وزارة العدل حرصها على توفير بيئة عمل قانونية مستقرة حرة بعيدة عن الضغوط والتأثيرات الخارجية للقضاة والمحامين، مشددة على ضرورة التقيد بالحصانة الإجرائية الممنوحة لهم في التحقيق والملاحقة والتفتيش، ومنح الحرية لهم في ممارسة الرسالة السامية المنوطة بهم واستقلالهم.
وقالت الوزارة في تعميم نشرته على قناتها في “تلغرام” يوم الاثنين: “ إشارة إلى كتاب نقيب المحامين، المتضمن ملاحظة حصول تجاوزات ومخالفات مرتكبة من بعض عناصر الأجهزة الأمنية بحق عدد من المحامين، وتعرض بعضهم للإهانة والإساءة وخلع أبواب مكاتبهم والعبث فيها، في تجاوز واضح للحصانة الممنوحة لهم وفق أحكام المادة 78 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، نؤكد أن توفير بيئة العمل القانونية المستقرة الحرة والبعيدة عن الضغوط والتأثيرات الخارجية، من أهم مقومات تحقيق العدالة وضمان نزاهة النظام القضائي، ولا بد لتوفير هذه البيئة من اطمئنان العاملين ضمنها على حريتهم في ممارسة الرسالة السامية المنوطة بهم، واستقلالهم، وبعدهم عن الادعاءات أو الإجراءات الكيدية التي لا تهدف إلا لثنيهم عن ممارسة مهام مهنتهم بحرية”.
الحصول على إذن
وأشارت وزارة العدل إلى أن قانون السلطة القضائية منح الحصانة القضائية للقضاة التي تقضي بعدم جواز إلقاء القبض عليهم أو التحقيق معهم أو توقيفهم أو تفتيشهم أو تفتيش مساكنهم ولا تحريك الدعوى العامة بحقهم، إلا بعد الحصول على إذن من لجنة الإذن التي يرأسها رئيس محكمة النقض، وفق أحكام قانون السلطة القضائية.
رفض وثائق المجالس المحلية.. قرار يشعل أزمة قانونية في الشمال السوري
وأوضحت أن قانون تنظيم مهنة المحاماة منح أيضا حصانة وظيفية للمحامين، تقضي بعدم جواز تفتيش المحامي أثناء مزاولته عمله، ولا تفتيش مكتبه أو حجزه، ولا استجوابه إلا بعد إبلاغ رئيس مجلس الفرع ليحضر أو يوفد من ينتدبه من أعضاء المجلس، أو من يراه مناسبا من المحامين الأساتذة، وعدم جواز توقيفه استجوابه أو تحريك الدعوى العامة بحقه في غير حالات الجرم المشهود قبل إبلاغ مجلس الفرع التابع له.
![]()
الحصانة إجرائية
واعتبرت الوزارة أن الحصانة الممنوحة للقضاة والمحامين إجرائية فقط، فهي لا تنال من حقوق الغير، ولا تسبغ المشروعية على المخالفات أو الجرائم التي قد يرتكبونها، ولا تبررها، وإنما تحيط عملية إجراءات التحقيق والملاحقة القضائية بضمانات إجرائية تكفل لهم العمل بحرية، والابتعاد عن الكيل بهم أو تهديدهم وهي تنعكس على استقلال العمل القضائي، وتساهم في حصول المتقاضين على ضمانات فعلية للمحافظة على حقوقهم والدفاع عنها بحرية.
وطلبت وزارة العدل من النيابات العامة وعناصر الضابطة العدلية الشرطية والأمنية، ضرورة التقيد بالحصانة القضائية الممنوحة للقضاة، والحصانة الوظيفية الممنوحة للمحامين، وعدم اتخاذ أي إجراء من إجراءات التفتيش أو التحري أو إلقاء القبض بحقهم قبل اتباع الإجراءات الأصولية وفقا للأحكام القانونية النافذة، مذكرة بأن كل مخالفة لأحكام هذه الحصانة تستوجب المسؤولية القانونية.