سوريا 360- سامر المقداد
أصدر التجمع المدني لأبناء الجولان بيانًا رسميًا استنكر فيه التقارير الإعلامية المنشورة في مجلات “الشرق الأوسط”، و”الأيام المصرية”، و”صوت كردستان”، والتي وصفها بأنها تفتقر إلى الدقة والمهنية، وتهدف إلى تشويه صورة أبناء الجولان السوري المحتل عبر مزاعم بقبولهم التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي تحت ضغط الظروف الاقتصادية.
لا تعامل مع الاحتلال
أكد البيان أن هذه الادعاءات باطلة ومضللة، مشددًا على أن أبناء الجولان معروفون بوطنيتهم وصمودهم، ورفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التعامل مع الاحتلال، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية.
![]()
وأضاف التجمع أن محاولات تصوير أبناء الجولان على أنهم يقايضون كرامتهم الوطنية بالمال هو افتراء واضح يخدم أجندات معادية تسعى للنيل من إرادتهم وسمعتهم. كما استنكر بشدة المساس بالحكومة السورية، مؤكدًا أنها تواصل دعم أبناء الجولان رغم الظروف الصعبة والحصار المفروض.
المطالبة بالاعتذار
طالب البيان إدارات المجلات المذكورة بحذف التقارير المسيئة فورًا، وتقديم اعتذار رسمي وعلني لأبناء الجولان والحكومة السورية، محذرًا من أنه في حال عدم الاستجابة، فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإعلامية اللازمة لملاحقة الجهات المسؤولة عن نشر هذه المعلومات المضللة.
ملتقى أهل حوران والجولان يعلن دعمه للقيادة الانتقالية
أجندات تخدم الاحتلال
حول تلك الادعاءات صرّح مسؤول الشؤون الصحفية في محافظة درعا، الحقوقي “عبد المنعم الخليل”، بأن الادعاءات التي تروّج لها بعض المواقع الإلكترونية ضد أهالي الجولان المحتل هي محض افتراءات باطلة تخدم أجندات الاحتلال الإسرائيلي، متجاهلةً الاعتداءات المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال على الأراضي السورية.
وأدان “الخليل” في تصريح لـ “سوريا 360″، محاولات بعض الجهات تبني رواية الاحتلال، في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز صمود شعبها منذ سقوط النظام البائد. وأضاف: “محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقديم المساعدات لأهلنا في الجولان مفضوحة، فهو من احتل أرضهم واستولى على ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية، كما سيطر على منابع المياه في الجنوب السوري منذ إسقاط النظام المخلوع”.
وأشار “الخليل” إلى أن “أهالي الجولان المحتل رفضوا كل العروض الإسرائيلية للعمل داخل الأراضي المحتلة أو تلقي أي مساعدات من الاحتلال، مؤكّدًا أن آخر تلك المواقف تجسّد قبل 24 ساعة في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، حيث قام الأهالي بإحراق مواد غذائية مقدمة من الاحتلال، تعبيرًا عن رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع أو التعاون مع العدو.
وختم “الخليل” تصريحه بدعوة كافة الوسائل الإعلامية إلى تحرّي الدقة وعدم الانجرار وراء الحملات التضليلية التي تهدف إلى تشويه الحقائق حول صمود الأهالي في الجولان المحتل وتشويه صورتهم ومقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي.