سوريا 360- حلب
شهدت مدينة حلب عددا من عمليات الاغتيال، خلال الأيام الماضية، مستهدفة شخصيات محلية، بعضها مرتبط بمناصب اجتماعية ورياضية، وتأتي هذه الأحداث وسط مخاوف متزايدة بين السكان، الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين حالة عدم الاستقرار الأمني والتساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذه الاغتيالات.
اغتيالات متكررة
خلال الأسبوع الماضي، وقعت عدة عمليات اغتيال في أحياء مختلفة من المدينة، أبرزها
اغتيال مختار حي “الخالدية”، الذي لقي مصرعه داخل مكتبه برصاص مجهولين، في حادثة أثارت صدمة واسعة بين الأهالي.
ومقتل “منير سيخ” (28 عاماً)، بعد اختطافه في وضح النهار من قبل خمسة مسلحين مجهولين في حي “الأنصاري”، قبل أن يتم اغتياله عندما حاول المقاومة.
الأمن يعيد السيطرة على سجن بريف حلب بعد تمرد وهروب سجناء
ثالث الاغتيالات طال “أحمد نعساني” رئيس رابطة مشجعي نادي “أهلي حلب” السابق، الذي تعرض لهجوم مسلح من قبل مجهولين على دراجة نارية في حي “الأعظمية”، حيث أُطلق عليه الرصاص داخل مكتبه.
وكذلك اغتيال “محمود فلاحة” في حي “السكري”، حيث قُتل برصاص مجهولين يستقلون دراجة نارية قبيل أذان المغرب، وكان معروفاً ببيع مشروب السوس التقليدي، متزوج وأب لثلاثة أطفال.
دوافع الاغتيال
وفقاً لمصادر محلية، فإن بعض الشخصيات التي تم اغتيالها كان لها سجل في التعاون مع أجهزة أمن النظام البائد، حيث اتُهموا بالمشاركة في تقديم تقارير أمنية ضد معارضين سياسيين، ما أدى إلى اعتقال العديد منهم، ومنهم من تعرض للتصفية داخل السجون، هذا الأمر يفتح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاغتيالات نوعاً من التصفية الانتقامية، أم أنها تجري ضمن صراعات داخلية لم تتضح معالمها بعد.
هذه العمليات نشرت الذعر بين الأهالي، حيث بات كثيرون يتجنبون الخروج ليلاً خوفاً من استهدافهم.
وقال “مصطفى الحلبي”، أحد سكان المدينة إن “عمليات الاغتيال تسير بوتيرة متسارعة ومخيفة، وإن كان المجني عليهم متورطين في أعمال ضد الثوار، فيجب أن تتم محاكمتهم بشكل رسمي، وليس بهذا الشكل العشوائي الذي يثير القلق”.
من جهتها، قالت “أسماء ناولو”، إحدى الناشطات في المجتمع المدني:
“العمليات الانتقامية التي تجري في حلب تجعلنا نعيش حالة من الخوف، خصوصاً أن دوافع هذه الاغتيالات غير معروفة، ما يجعل الجميع عرضة للاستهداف، نطالب السلطات المحلية بإيجاد حل لهذه الظاهرة المخيفة”.
ودفعت هذه التطورات سكان المدينة للمطالبة بتكثيف الإجراءات الأمنية، وفرض سيادة القانون، لضبط الوضع المتوتر في حلب، وفتح تحقيقات شفافة لمعرفة الجهات المسؤولة عن هذه الاغتيالات، وما إذا كانت تتم ضمن تصفيات داخلية، أم أنها مدفوعة بدوافع سياسية وانتقامية.