سوريا 360 – خالد الأحمد
رفض مسن سوري من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر جائزة 100 ألف جنيه قدمها له الممثل المصري “محمد رمضان” خلال حلقة من برنامجه “مدفع رمضان” المذاع على قناة (dmc).
وهي المرة الثانية التي يرفض فيها المسن الذي يدعى “محمد غانم الحريري” ويبيع مناديل على كرسى متحرك جائزة من هذا النوع، إذ سبق أن رفض العام الماضي استلام جائزة من برنامج مسابقات يدعى “طريق الخير” الذي تبثه أحدى القنوات المصرية.
وخلال الحلقة 18 من برنامج “مدفع رمضان” ظهر اللاجىء “غانم الحريري” وهو يجلس على كرسيه المتحرك ويبيع مناديل ورقية وحينها يرى الممثل المصري “محمد رمضان” وهو يقترب منه ويطرح عليه سؤالاً يتعلق بالأمثال الشعبية، وعندما أجاب المسن إجابة صحيحة قال له رمضان: “هذه جائزتك” وأعطاه 3 رزم ضخمة من الجنيهات، فرفض بائع المناديل أخذها، وطلب من رمضان أن يضع الجائزة في المسجد، ولكن رمضان قال له: “خد الفلوس وحطهم في الجامع أنت بمعرفتك”.
نظرة إعجاب وتقدير
وبعد مناقشة بين “محمد رمضان” والبائع وضع البائع شرطًا على رمضان وهو أن يشتري رمضان في المقابل كل أكياس المناديل معه، وبالفعل نفذ “محمد رمضان” رغبته واتضح أن البائع سوري لذلك شاركه “محمد رمضان” في الغناء لسوريا.
سوري.. هندي يواجه الترحيل بسبب فلسطين
وينظر الكثير من المصريين إلى اللاجئين السوريين نظرة إعجاب وتقدير لأنهم أصحاب مهن يعيشون من عرق جبينهم وكد يمينهم ويرفضون العطف أو الاستجداء من أحد.
عزة النفس لا تباع ولا تشترى
ولاقى المقطع المصور موجة واسعة من التفاعل والتعليقات الإيجابية المشيدة بعفة المسن السوري المعوق رغم حاجته واضطراره لبيع المناديل في شوارع القاهرة، وعلق “جمال بدران”: “هذه أخلاق المسلمين رغم فقره وعوزه فكر في من هم أكثر حاجة إليها”.
وعقبت “منى زيتون”: “الشعب السوري عريق رفيع المستوى غني النفس”.
وفي السياق ذاته قال”ياسر بيومى سويد”: “عزة النفس والكرامة لا تباع ولا تشترى بأى تمن”.
وروى “أحمد توتنجي”: “إنه أراد أن يعطي المسن السوري غانم الحريري مالاً أكثر من مرة، ولكنه كان يرفض أخذ غير ثمن المناديل”.
أغنى رجل بالعالم
وكشف توتنجي أن المسن موجود في مدينة 6 أكتوبر الحي الأول ويضع الفلوس التي يجمعها في الجامع آخر النهار رغم الإعاقة التي لديه”.
وخاطب “ضياء حافظ” المسن السوري: “أنت يا عم أغنى رجل بالعالم هذه عفة النفس والكرامة والزهد بالحياة، واستدرك: “الحياة قصيرة ولا تستحق الإهتمام بها”.
من بصر الحرير
وكان موقع تلفزيون “سوريا” قد نقل عن أحد أقارب المسن “غانم سليمان عطا الله الحريري” أنه غادر بلدته بصر الحرير إلى مصر عام 2012 بسبب محاولات اجتياح نظام الأسد عدة مناطق في محافظة درعا، وقد اختار مصر لأن نجله الأكبر “ذياب” يعيش فيها ويملك محلاً خاصاً لبيع المكسرات والموالح هناك.
وكشف الموقع أن “أبو ذياب” يقطن مع زوجته وابنه في مصر، وبحسب قريبه فهو يبيع المناديل للتسلية وليس بسبب سوء حاله “بل لأنه لا يرغب بالبقاء في المنزل لفترات طويلة”.