سوريا 360- خالد الأحمد
قضت ماتسمى (محكمة الإرهاب) في “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا بالسجن لمدة عام على الشاب “عدي عدنان العلي” الذي تم اعتقاله من قبل الميليشيا مع العشرات من شبان حيه يوم 12 كانون الأول/ديسمبر الماضي بتهمة رفع علم الدولة السورية، وتم إصدار الحكم عليه بتهمة “السعي إلى قلب نظام الحكم في الإدارة الذاتية”.
وكان “عدي” قد ظهر في مقطع مصور وهو يرفع علم الثورة في وسط مدينة الحسكة بعد رمي علم “ب ي د” قبل أن يقوم عناصر من “ب ي د” بإطلاق الرصاص عليه لترديه مصابا وتم اعتقاله بعدها.
ووفق الباحث في الشؤون الكردية “مهند الكاطع”، فعدي العلي طالب بالصف الثالث الثانوي، وسيحرم بموجب هذا الحكم من تقديم امتحان الشهادة الثانوية واستكمال مسيرته التعليمية.
ويعد هذا الحكم جائراً، وصادراً عن ميلشيات أمر واقع غير شرعية، وهو مخالف لحقوق الإنسان وحرية التعبير، ويأتي في ظل استمرار عمليات الاعتقال والقمع لكل من يرفع العلم السوري أو يبدي تأييداً للحكومة السورية الجديدة.
بيان استنكار
وكانت منظمات حقوقية وشخصيات بارزة، استنكرت اعتقال الناشط عدي العلي معتبرة أن هذا الاعتقال “تعسفياً” و”مخالفاً للقانون”. وأصدرت العديد من المنظمات الحقوقية بياناً مشتركاً، نددت فيه بالاعتقال، واعتبرته “انتهاكاً لحرية التعبير والانتماء الوطني”.
ووقع على البيان أكثر من 150 شخصية بارزة من مختلف المجالات، بينهم كتاب وباحثون وأكاديميون وسياسيون وحقوقيون وإعلاميون ومهندسون وأطباء وقضاة ومحامون وضباط.
وطالبت المنظمات والشخصيات الموقعة على البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاب عدي العلي ورفاقه، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه. كما دعت إلى وقف “الممارسات القمعية” التي تمارسها قسد بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ناشطون ينددون بانتهاكات “قسد” ويطالبونها باحترام اتفاق الدمج
وحذر البيان من أن هذه الواقعة تهدف إلى “ترهيب وتخويف” المواطنين السوريين، وقمع حرياتهم الأساسية، مؤكداً أن قسد رفضت عدة مرات الكشف عن مصير الشاب عدي العلي.
وشدد البيان على أن “رفع العلم السوري في أي مكان على أرض الوطن، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قسد، ليس جريمة يعاقب عليها أي قانون.”
العفو الدولية تعلق
وكانت منظمة العفو الدولية طالبت سلطات الإدارة الذاتية في وقت سابق بالنظر في إصدار عفو يستهدف أولئك الذين أدينوا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب المطبقة في شمال شرق سوريا، عندما لا تكون هناك أدلة كافية للاشتباه بشكل معقول في ارتكابهم جريمة بموجب القانون الدولي أو جريمة خطيرة بموجب القانون المحلي.
وتعليقًا على قرار سلطات الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا الأخير بإصدار قانون العفو رقم (10) لعام 2024، والذي يمنح عفوًا لبعض الأفراد الذين أُدينوا بجرائم تندرج ضمن قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة في المنطقة، أو لمن يسلمون أنفسهم في غضون 90 يومًا من تاريخ نفاذ القانون، قالت آية مجذوب، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:
“ب ي د” رفضت الكشف عن مصيره
ورفضت قيادة “ب ي د” أمس الأربعاء، الكشف عن مصير الشاب عدي عدنان العلي من أهالي حي غويران، والذي تم اعتقاله من قبل قسد مع العشرات من شبان الحي منذ يوم 12 كانون الأول الماضي بتهمة رفع علم الدولة السورية.
وكان وفد من ذوي المعتقلين والشخصيات الاجتماعية قد التقى في 23 كانون الثاني يناير الماضي بقياديين مما يسمى مكتب علاقات “قسد” بالحسكة، وذلك للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين أو على الأقل الكشف عن مصيرهم، ولكن طلبهم جوبه بالرفض بذريعة ارتباط المعتقلين بتركيا والجيش الوطني.