سوريا 360 – دمشق
أكد المدير العام للأحوال المدنية “عبد الله عبد الله” أن الحكومة ستبدأ قريبا بإجراءات إلغاء وسحب الجنسية التي منحها النظام المخلوع، لمقاتلين إيرانيين وأجانب وعرب، قاتلوا معه ضد الشعب السوري خلال سنوات الثورة.
وقال “عبد الله” في حديث لـصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية: “رفع “الأسد” وموالوه شعار (الأسد أو نحرق البلد)، وفعلا حرقوا البلد، ومن بين ما حرقوه شبكة المعلومات التي جرى تخريبها، ونحن حاليا في طور إعادة تأهيلها وتجهيزها وترتيبها ودمج الشبكات بعضها مع بعض، حتى تستوعب كل الأعمال التي تقوم بها الشؤون المدنية”.
وشدد “عبد الله” على أن كل من جرى تجنيسه بهدف سياسي أو عسكري، أي بسبب قتاله إلى جانب نظام “الأسد”، سيتم إلغاء الجنسية الممنوحة له، وفي الأيام القريبة وبمجرد اكتمال تأهيل الشبكة، سيتم البدء بهذه الإجراءات”، مشيرا إلى أنه لا يمكن حاليا إعطاء رقم دقيق عن هؤلاء المجنسين، بسبب أعمال إعادة تأهيل الشبكة.
قرار بإعفاء الطلاب التركستان من الرسوم الجامعية في سوريا يثير جدلاً واسعاً
ووفق “عبد الله”، اتبع المخلوع خطة كبيرة وخطيرة لتجنيس الأشخاص، من أبرز ما تضمنته محاولته في عام 2023، إلغاء “رقم الخانة” من البيانات الرسمية في السجل المدني، والذي يعد أمرا مهما جدا بالنسبة إلى السوريين، فرقم الخانة أو القيد هو رقم عائلة المواطن السوري، ضمن المدينة أو البلدة التي ينحدر منها، ولكل عائلة رقم (خانة) يحمله الجد الأول ويعطى لكل مواليد عائلة هذا الجد، وتدل أرقام الخانات على عدد العائلات الأصلية الموجودة في أي مكان.
اللبنانيون أولا
وأوضح المدير العام للأحوال المدنية أن هدف المخلوع من إلغاء “رقم الخانة”، هو أن يصبح كل مواطن رقما، أي الرقم الوطني المكتوب في بطاقته الشخصية فقط، وبالتالي كل السوريين عبارة عن أرقام، وبهذه الحالة لا أحد يعرف من يدخل إلى السجلات المدنية في المدن والبلدات السورية.
وأشار “عبد الله” إلى أن “الأسد” صدم برفض القانونيين إلغاء “رقم الخانة”، الذي تجري العودة إليه لحصر الإرث والأقارب والعلاقات الزوجية، ولم يستطع إلغاءه في ظل الرأي القانوني الذي نشأ في البلاد، إضافة إلى التعجيل بسقوطه قبل أن يكمل مخططه، لافتا إلى أن المخلوع لم يكن يبالي برأي القانونيين بقدر ما كان يهتم بتثبيت حكمه مهما حصل، حتى لو خربت الأنساب.
وذكر “عبد الله” أن اللبنانيين هم الجنسية التي احتلت المرتبة الأولى ضمن من جنسهم نظام “الأسد”، وتجنيسهم بدأ قبل انطلاق الثورة واستمر خلالها، ويأتي العراقيون في المرتبة الثانية، وكان تجنيسهم يهدف إلى أن يكونوا امتدادا لوجودهم في العراق، بينما جنس الإيرانيين كي يسهل عليهم شراء العقارات، إضافة إلى منح الجنسية لمرتزقة إيران من أفغان وباكستانيين، مكافأة لهم على قتالهم في سوريا.
وكان المخلوع “بشار الأسد” قام منذ توليه السلطة عام 2000 بمنح الجنسية لآلاف الشيعة خصوصا من الإيرانيين والعراقيين، ويتحدث البعض عن تجنيس 20 ألفا، فيما يرفعه البعض إلى 740 ألفا، وهذا ما ستكشفه مديرية الأحول المدنية حال اكتمال تأهيل شبكة المعلومات، كما أعلن المخلوع في عام 2015، أن سوريا لمن يدافع عنها بغض النظر عن جنسيته، وهو كان يعني بذلك مقاتلي الميليشيات الإيرانية والعراقية وميليشيا “حزب الله” اللبناني، ضمن محاولاته لصنع قاعدة قتالية من تلك الميليشيات للدفاع عن حكمه.