سوريا 360 – السويداء
اقتحمت مجموعات مسلحة المستودعات المركزية التابعة للهيئة العامة للاتصالات في السويداء، يوم الثلاثاء، وأطلقت الرصاص والقذائف على أبناء العشائر الذين حاولوا منعهم.
وفشلت محاولات أبناء العشائر في التصدي لهذه المجموعات، مما أدى إلى دخولهم المستودعات ونهب محتوياتها.
ولليوم الثاني على التوالي، تستمر عمليات “التعفيش” في مستودعات الاتصالات، حيث لم تتمكن الجهات المحلية من وقف هذه الأعمال، وقد صرحت مديرة فرع الاتصالات بأنه تم استعادة عدد من المسروقات بفضل تعاون بعض الشرفاء من أبناء المنطقة، مشيرة إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة لإحصاء المسروقات وجمع الأدلة لتقديمها للأمن الجنائي ومتابعة القضية قضائياً.
تجنب الصدام
في ظل هذه الأحداث، تجنبت الفصائل المحلية الدخول في مواجهات مسلحة مع مجموعات اللصوص خوفاً من تحول القضية إلى اقتتال طائفي، خاصة بعد الحادثة السابقة التي وقعت في محيط معمل السجاد والتي أدت إلى توترات طائفية في المنطقة.
السويداء.. التصعيد عنوان عريض والتهدئة تنتظر من يساندها
اشتباكات في قرية بريكة
كما سُمع صوت إطلاق نار في قرية بريكة الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة شهبا، حيث أفادت مصادر محلية بأن هذه الأصوات ناتجة عن إلقاء القبض على عدد من اللصوص الذين شاركوا في سرقة مستودع الاتصالات اليوم.
بيان عشائر الجنوب
على خلفية هذه الحادثة أصدر تجمع عشائر الجنوب بياناً توضيحياً بشأن الأحداث، أكد فيه أن مستودعات الكيبلات تعرضت لعمليات نهب وسرقة، وأن شباب العشائر تحركوا لحمايتها، لكنهم تفاجأوا بهجوم كثيف من قبل مجموعات مسلحة. وأشار البيان إلى أن المجموعات التي كانت تتولى الحماية قررت الانسحاب تفادياً لإراقة الدماء ومنعاً لوقوع فتنة بين أبناء المنطقة.
وشدد البيان على أن المعتدين لم يكونوا فقط من أبناء عشائر البدو، بل من مختلف مكونات المجتمع المحلي، مشيراً إلى وجود قائمة كاملة بأسماء المتورطين مدعمة بالأدلة والإثباتات القاطعة. ورفض البيان تحميل المسؤولية لفئة دون أخرى، مؤكداً أن كل من تورط في هذه الأفعال هو مجرم وسارق ولا يمثل إلا نفسه.
كما أكد البيان أنه تم التنسيق مع القيادة في دمشق، التي طلبت أسماء جميع المتورطين لمحاسبتهم قضائياً، مع التأكيد على عدم التساهل مع أي شخص يثبت تورطه. كما منح البيان فرصة أخيرة لمن يعيد المسروقات ويتعهد بعدم تكرار هذا الفعل، حيث سيتم شطب اسمه والتغاضي عنه.