سوريا 360- سامر المقداد- درعا
في إطار “حملة الشعب السوري واحد”، وتضامنًا مع أهالي الساحل السوري، قام “فريق حوران” بالتعاون مع شبكة “وصل” وفريق “Help Team” بتوزيع عدد من السلل الإغاثية لتخفيف معاناة جزء من الأهالي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
الحملة جاءت لتؤكد أن الشعب السوري مجتمع واحد في السراء والضراء، يعمل كجسد واحد لمواجهة التحديات.
وأكد منظمو الحملة أن “الشعب السوري جزء من مجتمع واحد، وقلوبنا متحدة، وكلنا نعمل معًا كجسد واحد ويد واحدة لدعم بعضنا البعض. نحن نشترك في نعمة الخبز والملح، ونسعى لنسج خيوط السلام بين حوران والساحل”، وقد تم توزيع السلل الغذائية على إخواننا في الساحل، في خطوة تهدف إلى إظهار أننا جميعًا جزء لا يتجزأ من هذا الوطن.
وعبّر المتطوعون عن امتنانهم لكل شخص ساهم في هذه المبادرة الإنسانية، مؤكدين أن هذه الجهود تعكس روح التضامن والتعاون التي تميز الشعب السوري.
تفاعل الأهالي
“مهران حسين”، أحد أهالي الساحل، قال: “من الساحل السوري هنا درعا، بارك الله بكل إخوتنا الشرفاء في هذا الوطن المنكوب. في ظل هذا السيل الطائفي الجارف من كل الأطراف، تبقى مبادرات مثل هذه هي الأمل الذي يجمعنا”.
مبادرات مجتمعية تزين درعا بالأمل
كما علق “حيان”، أحد أهالي قرية “الفنيتق” في القدموس، قائلاً: “نشكر أهل النخوة والكرم، بارك الله فيكم، والله يعوض عليكم. وصلت مساعداتكم من قبل فريق حوران، ونحن ممتنون لكل هذا الدعم”.
من جهته، قال الدكتور “غنيم” من الساحل: “نشامى حوران أهل العز والكرم، لهم من أهل الساحل كل الحب والاحترام. نحن نعرف أخلاقهم وعاداتهم العربية الأصيلة، ومذهبهم الإسلامي المعتدل والجامع. محبتنا لكم إخوة أعزاء، وستبقون في قلوبنا”.
استعادة الاستقرار الاجتماعي
“محمد المحمد”، من فريق “معًا لبناء سوريا”، قال لـ “سوريا 360”: “من أهداف الحملة قطع الطريق على المتربصين بالشعب السوري داخليًا وخارجيًا. نحن نشجع جميع المبادرات التي تكسر الحواجز التي كرسها النظام البائد طيلة خمسة عقود وأكثر، والتي كانت تهدف إلى تفريقنا وإضعافنا”.
![]()
وأضاف: “هذه المبادرات من شأنها أن تقرب القلوب وتجبر الخواطر، وتعزز قيم التسامح والتعايش، وتساعد في استعادة الاستقرار الاجتماعي. كما أنها تزيد من قدرة المجتمع على بناء حياته من جديد”.
وتابع المحمد: “هذه المبادرة لن تكون الأخيرة، وسنعمل في الفترة المقبلة على زيادتها كمًا ونوعًا، كي تفي ولو بجزء بسيط من الاحتياج. إن القيمة المعنوية لهذه المبادرات تفوق قيمتها المادية بكثير”.
واختتم كلامه بالتأكيد على أن شعار “الشعب السوري واحد”، الذي أطلقته الثورة السورية في أيامها الأولى، هو ما تسعى هذه الحملة لتتويجه قولًا وفعلًا.