سوريا 360- الحسكة
ندد ناشطون مدنيون وسياسيون بانتهاكات قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، والاعتقالات الواسعة التي نفذتها بحق مئات المدنيين في مناطق الجزيرة السورية، بسبب رفعهم علم سوريا والتعبير عن آرائهم السياسية.
وقال الناشطون في بيان: “نرفع صوتنا للتنديد بالانتهاكات الجسيمة التي نفذتها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في اليوم الذي شهد توقيع اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية الجديدة بتاريخ 10 آذار/مارس، ففي خطوة تتناقض بشكل صارخ مع شعارات الديمقراطية التي تدعيها “قسد”، قامت هذه القوات بحملة اعتقالات واسعة استهدفت مئات المدنيين في مناطق الجزيرة السورية، وذلك بسبب رفع العلم السوري والتعبير عن آرائهم السياسية بحرية”.
وأكد الناشطون أن هذه الاعتداءات، التي طالت أكثر من 300 مواطن من أبناء المحافظات الثلاث (الحسكة، الرقة، دير الزور)، تكشف عن وجه قمعي يناقض جوهر الاتفاق، الذي يفترض أن يضمن الوحدة الوطنية وحقوق جميع السوريين في المشاركة السياسية دون تمييز.
وأوضحوا أنه بدلا من أن تكون هذه اللحظة التاريخية بداية للانتقال نحو الاستقرار والعدالة، تحولت إلى مسرح للقمع والتنكيل بمن رفعوا رمز السيادة الوطنية، العلم السوري، أو عبروا عن دعمهم للثورة أو للحكومة الجديدة.
بينما الساحل مشتعل..”قسد” تهاجم في حلب
ودعا الناشطون الرأي العام السوري والدولي للوقوف معهم في إدانة هذه الانتهاكات، التي تظهر استمرار نهج الاستبداد تحت مسميات جديدة، مشيرين إلى أن رفع العلم السوري ليس جريمة، بل هو حق مشروع لكل مواطن يؤمن بوحدة سوريا وكرامتها.
وطالب الناشطون الحكومة السورية، بالتدخل الفوري لضبط قوات “قسد” وإلزامها باحترام بنود الاتفاق، الذي ينص على ضمان حقوق السوريين دون استثناء، كما دعوا إلى فتح تحقيق عاجل بهذه الاعتقالات التعسفية، والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين دون قيد أو شرط.
وقال الناشطون: “إننا كسوريين يتوقون إلى وطن يسوده العدل والحرية، لن نسكت عن هذه التجاوزات، ونؤكد أن أي مشروع وطني لا يمكن أن يبنى على القمع وكبت الأصوات الحرة، ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين فورا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان ألا تتكرر مثل هذه الأفعال التي تسيء إلى آمال الشعب السوري في المستقبل”.