سوريا 360= دمشق
أصدرت شركة “قاطرجي القابضة” قبل أيام بياناً رسمياً للمرة الثانية، توجهت فيه بمناشدة مباشرة إلى الرئيس السوري الانتقالي “أحمد الشرع”، مطالبةً بـ “وقف الانتهاكات التي تتعرض لها أصولها المالية والتجارية”، والتي قالت إنها تنفذ من قبل جهات محسوبة على “هيئة تحرير الشام”، إلى جانب قرارات حكومية اعتبرتها غير قانونية، تضمنت إلغاء صلاحيات إدارتها في التصرف بحساباتها المصرفية واستبدالها بأفراد آخرين.
حسابات مصرفية
بحسب البيان، فقد صدر قرار عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تسيير الأعمال، يقضي بإلغاء توقيعات مدراء شركة قاطرجي والمفوضين على حساباتها المصرفية، واستبدالهم بشخص آخر لا تربطه أي صلة قانونية بالشركة، مع منحه صلاحيات مطلقة لسحب الأموال دون أي قيد أو شرط، والتي تتجاوز قيمتها 300 مليار ليرة سورية.
ووصفت الشركة هذه الخطوة بأنها مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين المعمول بها، مؤكدةً أن هذا الإجراء يمثل تهديداً مباشراً للقطاع المصرفي والاستثماري في سوريا، حيث يضرب الثقة بالمنظومة المالية ويؤدي إلى نفور المستثمرين المحليين والدوليين.
انتهاكات
بعد عدة أيام من نشر البيان الأول، قامت الشركة بنشر مقطع مصور عبر صفحتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي يحتوي على وثائق رسمية، قالت إنها تثبت عمليات الاستيلاء على ممتلكاتها وبيعها في مزادات علنية بأسعار متدنية.
ومن بين ما عرضته:
إعلان مزاد علني لبيع قطعان الماشية المملوكة للشركة، والتي تم الاستيلاء عليها ونقل عائداتها إلى إدلب.
بيان “قاطرجي” يشعل الجدل.. اتهامات بالاستيلاء وترقب لرد الحكومة
وثائق توضح تجميد مستودعاتها الغذائية في طرطوس، حيث تم نقل كميات ضخمة من السكر والمواد الغذائية إلى جهات مجهولة.
شكاوى رسمية قدمتها الشركة للسلطات المختصة ضد عمليات الحجز والاستيلاء، دون تلقي أي استجابة حتى الآن.
شكاوى متكررة
أكدت الشركة أنها لم تتلقَّ أي رد رسمي على مناشدتها الأولى التي أطلقتها قبل أيام، وأن الأوضاع ازدادت سوءاً بعد تجميد رواتب آلاف الموظفين العاملين لديها، الذين لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ 3 أشهر، ما فاقم الأزمة المعيشية لهم ولعائلاتهم، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
رسالة إلى الرئيس
في بيانها، أكدت مجموعة “قاطرجي” أن ملكيتها تعود لأصحابها المعروفين ولشركاء إقليميين، ولا تمتلك أي صلة بشخصيات النظام البائد، مشددة على أن ما يجري هو محاولة لإقصاء الشركات الكبرى بقرارات تعسفية.
كما استشهد البيان بكلمة سابقة للرئيس السوري، أكد فيها أن “حقوق الناس أمانة في أعناقنا”، مشيرة إلى أن ما تتعرض له المجموعة يتناقض مع توجهات الحكومة في بناء دولة يسودها القانون والعدالة.
وطالبت الشركة في مناشدتها بـ:
إلغاء قرارات وزير التجارة الداخلية، وإعادة صلاحيات إدارة الشركة كما كانت سابقاً.
وقف عمليات الاستيلاء على الأصول والممتلكات، وإعادة الأموال المحجوزة بشكل غير قانوني.
إلزام المصارف بعدم تنفيذ أي عمليات سحب أو تحويل للأموال دون موافقة الإدارة القانونية للشركة.
إطلاق رواتب الموظفين فوراً، لضمان استمرار أعمال الشركة وحماية آلاف العائلات المتضررة.
أثارت هذه القضية ردود فعل متباينة في الأوساط الاقتصادية، حيث اعتبرها البعض مؤشراً خطيراً على تصاعد النزاع بين الحكومة والشركات الكبرى، بينما رأى آخرون أنها جزء من سياسة جديدة لإعادة توزيع النفوذ الاقتصادي داخل سوريا.