سوريا 360- السويداء
عبر الشيخ “حكمت الهجري”، رئيس الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، عن رفضه القاطع للإعلان الدستوري الحالي، مؤكداً أن “الشعب السوري لن يقبل الانتقال من مأزق إلى آخر”.
يأتي ذلك بعد إنتقادات مستمرة وجهها الهجري تجاه السياسات التي تتبعها الإدارة الجديدة، والتي وصفها بأنها تفرض “سياسة الأمر الواقع” دون مراعاة لإرادة الشعب أو حقوقه، على حد قوله.
وقال في بيان نُشر على صفحة الرئاسة الروحية يوم الثلاثاء، إن “الشعب السوري لن ينفذ أي إعلان دستوري لم يحظَ بتوافق جميع مكونات الشعب”، مشيراً إلى أن “الإعلان الحالي يكرّس سلطة استبدادية جديدة تتنافى مع مبادئ الثورة السورية التي اندلعت قبل 15 عاماً”.
وأكد بيان “الهجري” على “ضرورة الصبر والإصرار في مواجهة التحديات”. ثم تطرق إلى الوضع الراهن في سوريا، معرباً عن “قلقه من الفراغ السياسي والفوضى التي تعم البلاد منذ سقوط النظام السابق”.
![]()
وأشار إلى أن الإدارة الجديدة فشلت في تحقيق الأمن والاستقرار، بل إنها فرضت سياسات أحادية الجانب دون مشاركة حقيقية من الشعب أو ممثليه.
مطالب بالتصحيح
كما أكد “الهجري” أن “الإعلان الدستوري الحالي صدر عن لجنة من لون واحد، دون مشاركة واسعة من جميع مكونات الشعب السوري، مما يجعله إعلاناً غير شرعي ولا يعبر عن إرادة الشعب”.
ووصف الإعلان بأنه “ملثم” ويؤسس لسلطة “استبدادية جديدة تمنح صلاحيات مطلقة لشخص واحد، مما يهدد بانتقال البلاد من ديكتاتورية إلى أخرى”.
السويداء.. التصعيد عنوان عريض والتهدئة تنتظر من يساندها
دعا البيان إلى إعادة صياغة الإعلان الدستوري عبر لجان تشمل جميع المحافظات السورية، مع ضمان مشاركة جميع الأطياف السياسية والاجتماعية في البلاد.
وشدد على ضرورة أن “يكون الدستور الجديد قائماً على مبادئ الديمقراطية التشاركية، واحترام حقوق الإنسان، وفصل السلطات، وتوسيع الصلاحيات المحلية للمحافظات”، كما طالب بإنهاء الصلاحيات الاستئثارية لمنصب الرئاسة، وضمان مشاركة المواطنين في صنع القرار.
انتقادات للإدارة الجديدة
وجه “الهجري” انتقادات حادة للإدارة الجديدة، واصفاً تصرفاتها بأنها تشبه “تصرفات المحتلين وليس الإخوة والحماة”.
وأشار إلى أن “الإدارة تعتمد على الغرباء في إدارة مفاصل الدولة، بما في ذلك الجيش والشرطة، مما يهدد سيادة البلاد واستقلالها”.
![]()
كما أعرب عن استيائه من “التغييرات الديموغرافية ومحاولات التستر على الانتهاكات التي ترتكبها بعض الفصائل المسلحة”، واختتم “الهجري” بيانه بالتأكيد على أن “الشعب السوري لن يقبل الذل أو الإذلال، وأنه يطالب بتحقيق نتائج عادلة وحقيقية للثورة التي ضحى من أجلها”.
ودعا إلى تصحيح المسارات السياسية، وعدم السماح بتكرار أخطاء الماضي، مؤكداً أن الشعب السوري واعٍ وقادر على تحقيق حكم نفسه بنفسه.