سوريا 360- سامر المقداد
في خطوة رمزية أثارت مشاعر السوريين، قاد العقيد الطيار “إبراهيم الغوراني”، ابن بلدة “الشجرة” في الريف الغربي لحوران، طائرة مروحية، قامت برمي الورود على المتظاهرين الذين خرجوا للاحتفال في ساحة الأمويين بدمشق.
هذه الخطوة جاءت بعد انشقاقه عن النظام المخلوع، ليكون أحد أبرز الرموز التي تحولت من أدوات قمع إلى رموز أمل وتحرر للسوريين.
العقيد “الغوراني”، الذي استشهد ابنه البكر “هشام”، وانشق عن النظام البائد عام 2012 ، عبّر عن مشاعره بعد تنفيذ المهمة قائلًا: “شعوري لا يوصف، الشعب السوري فرح بهذا النصر وبالطيارين السوريين حماة أجوائها.”
وأضاف: “فرق كبير بين طائرات ترمي الورود وطائرات ترمي البراميل. انتهينا إلى الأبد من البراميل والقصف والقتل. نحن حماة الشعب، انشقينا عن النظام البائد، وكلنا فداء وتضحية للشعب السوري. وهذا شرف كبير لنا وللشعب السوري.”
الطيار “علي حبول” ابن حلفايا.. ينثر الورود من طائرته على سماء دمشق
وقال المهندس بشار أبو سعيفان، أحد أبناء بلدة الشجرة، “إن العقيد الغوراني هو ابن المنطقة التي شهدت بدايات الثورة السورية، مؤكدًا أن أبناء حوران كانوا دائمًا في طليعة المنادين بالحرية والكرامة”. وأضاف أبو سعيفان: “لا تزايدوا علينا، نحن أول المنادين بالحرية والكرامة. نحن أبناء حوران، مهد الثورة، وإخوة وآباء ورفاق الشهداء والمهجرين الذين ذهبوا ولم يعودوا بعد أن دمرت براميل نفس الطائرة البيوت فوق رؤوسهم وقتلتهم وشردت من تبقى من أهلهم.”
هذه الخطوة الرمزية جاءت كرسالة قوية من الطيارين المنشقين، الذين قرروا تحويل أدوات الحرب إلى أدوات سلام، مؤكدين أنهم لن يكونوا جزءًا من آلة القمع التي استهدفت الشعب السوري لسنوات.
يذكر أن حوران، مهد الثورة السورية، شهدت العديد من الأحداث الدامية، حيث كانت براميل النظام تسقط على البيوت وتدمرها فوق رؤوس السكان، مما أدى إلى استشهاد الآلاف وتشريد مئات الآلاف من أهلها.