إيثار عبدالحق- خاص- سوريا 360
قال شقيق أحد ضحايا نظام المخلوع، إنه استطاع التعرف على أحد الجلادين المتهمين بقتل أخيه، بعد ظهور هذا الجلاد في مظاهرة نظمها شبيحة المخلوع في هولندا مؤخرا.
“جابر قنبر”، وفي حديث خص به موقع “سوريا 360″، كشف أن الشخص الذي شارك في مسيرة الشبيحة، هو نفسه الضابط بهاء حسن، الذي ظهر في صورة بجانب “رامي قنبر”، فيما الأخير مسجى على سرير في حالة يرثى لها، ويبدو مشرفا على الموت.
وروى “جابر” سيرة اعتقال أخيه “رامي”، مؤكدا أن شقيقه كان في جيش النظام عندما اندلعت الثورة، لكنه سرعان ما انشق عنه، وبقي في عداد المنشقين، حتى جاء يوم من العام 2019، حيث استطاع النظام اعتقاله على أحد الحواجز بحمص، وحوله إلى قاضي الفرد العسكري.
وقال “جابر” إن شكوكهم حول اعتقال “رامي” تحولت إلى ما يشبه اليقين، بعدما عكف النظام على إرسال مخبريه إلى بلدة “خربة غزالة” بهدف تسقط أخبار “رامي” وعائلته في بلدتهم، تحت ستار ما يعرف بالدراسات الأمنية.
![]()
شقيق الضحية “رامي” الذي تمت تصفيته تعذيبا، كحال آلاف مؤلفة من السوريين، أكد أنه استطاع الحصول على صورة أخيه، وبجانبه الضابط بهاء حسن في زيه العسكري، بعد أن نشرت الصورة في أحد الحسابات، في الفترة بين نهايات 2019 وبدايات 2020، وسرعان ما تم حذفها، لكن “رامي” كان قد حفظها لديه.
وبعرض الصورة على والد ووالدة “رامي” أكدا أن الجسد المسجى في تلك الحالة المزرية يعود لولدها، كما أكدت زوجة “رامي” أن هذه صورة زوجها، رغم تغير ملامحه.
وسط دمشق.. شبكة ابتزاز جنسي بقيادة اليد اليمنى لماهر الأسد (محادثات خاصة)
ومما سهل عملية التعرف على جسد “رامي” وجود علامات فارقة على جسده، يعرفها أقرب المقربين، ومن أقرب للمرء من أمه وأبيه؟!
ولم يخف شقيق الضحية في حديثه لموقع “سوريا 360” لوعته وقد رأى أخاه في مشهد شبيه بكل أولئك الضحايا الذين ظهروا في صور “قيصر”.
ولدى سؤالنا عن احتمال أن لا تكون الصورة لشقيقه، خصوصا مع ظهور روايات أخرى، يقول أصحابها إن الصورة تخص أحد أقربائهم، أعاد “جابر” التأكيد على أن أفراد الأسرة تعرفوا إلى “رامي” بنسبة تقارب مئة بالمئة، ومن ضمنهم هو (جابر)، علاوة على أبيه وأمه وزوجته (الضحية رامي متزوج ولها طفلان).
وحول إمكانية أن يكون الشبيح الذي شارك مظاهرة هولندا، هو شخص آخر غير “بهاء حسن” ، أوضح” جابر” أن صورة هوية بهاء حسن الصادرة من هولندا، تتطابق مع صورة الشبيح المشارك بالمظاهر، وأنه هو نفسه الظاهر بالقرب من جسد أخيه المسجى.
![]()
ولم ينس” جابر” أن يروي فصولا من الابتزاز الذي تعرضوا له عقب اعتقال شقيقه “رامي”، إذ كانوا يتلقون بين الفينة والأخرى اتصالا يمنيهم بالإفراج عن “رامي” إن هم دفعوا مبلغا مرقوما، وبالفعل ذهب والد الضحية يوما ما إلى أحد فروع مخابرات الأسد في دمشق، ممنيا نفسه برؤية فلذة كبده، وحاملا معه المبلغ المطلوب، و”بيجامة” تم طلبها أيضا.
أخذ أحد المخابراتيين المال والأغراض، وطلب من والد “رامي” الانتظار على باب الفرع نصف ساعة، وبعدها سيخرج لها ولده، وبعد انتظار طويل، خرج أحدهم ليطرد الأب ويهدده إن لم يغادر بأنه سيلحق بابنه.
وقد ضج سوريون كثر، لاسيما في هولندا بخبر الضابط ” بهاء حسن” ، مستغربين كيف تسمح هولندا بدخول مجرم من هذا الطراز، من الممكن أن يكون متورطا بتصفية العشرات، وليس “رامي” وحده.
![]()
وأكد بعض السوريين شخصية “بهاء” من خلال نشر صورة عن بطاقته الهولندية، كما ادعى آخرون أنه يعمل في مطعم بمدينة “لايدن” يملكه سوريون.
لكن أحد القائمين على المطعم، نفى في أتصال أجراه معه “سوريا 360” أن يكون بهاء حسن يعمل لديهم حاليا، أو حتى يسبق أن عمل لديهم، وقال إنه مطعمهم هو ملكية عائلية، وإنه يكن على علم بما يقال عن عمل “بهاء حسن” لديهم، بل لم يكن يعلم بشخص اسمه بهاء حسن ولا بقضيته أصلا، إلى اللحظة التي اتصلنا به، مبديا استهجانه من الزج باسم مطعمهم في الأمر.