سوريا 360- قبرص
أطلقت السلطات القبرصية، يوم الإثنين الماضي، عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق في البحر قبالة سواحلها، وذلك بعد انقلاب قارب كان يقل مجموعة من المهاجرين.
ووفقاً لتقارير إعلامية، تم انتشال جثث سبعة أشخاص وإنقاذ شخصين، فيما لا تزال الجهود مستمرة للعثور على الناجين الآخرين.
وذكرت صحيفة “Phileleftheros” القبرصية أن القارب كان يحمل 21 شخصاً، وتم العثور عليه على بعد ما بين 20 و25 ميلاً بحرياً من “كيب غريكو”، الواقعة في الطرف الجنوبي الشرقي لقبرص. وأشارت الصحيفة إلى أن القارب يُعتقد أنه انطلق من مدينة “طرطوس” السورية، مما يسلط الضوء على استمرار أزمة الهجرة غير النظامية في المنطقة.
وأكد “مركز تنسيق البحث والإنقاذ” في قبرص لوكالة “رويترز” أن العملية لا تزال جارية، لكنه امتنع عن تقديم أي تفاصيل إضافية حول الحادث أو وضع المهاجرين الذين كانوا على متن القارب.
وتشير الإحصائيات إلى زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تم اعتراضهم بين عامي 2020 و2023. ففي عام 2020، تم القبض على 122,302 مهاجر، وارتفع العدد تدريجياً إلى 285,027 في 2022، قبل أن ينخفض بشكل ملحوظ في 2024 إلى 175,786 حتى الآن. وقد سُجلت 5,132 حالة في شهر تشرين الأول/أكتوبر وحده.
تراجع عدد طلبات اللجوء في أوروبا
كما شهدت الجهود الأمنية ضد تهريب المهاجرين تعزيزاً كبيراً، حيث تم توقيف 31,931 مهرباً بين عامي 2020 و2023، في حين بلغ عدد المهربين المحتجزين حتى 10 تشرين الأول/أكتوبر 2024 نحو 9,761 مهرباً.
مأساة إنسانية مستمرة
أشارت “المنظمة الدولية للهجرة* إلى أن أكثر من 3,150 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط خلال العام الماضي. ويعد “المسار الأوسط* للبحر الأبيض المتوسط أخطر مسار للهجرة في العالم، حيث يستحوذ على 80% من حالات الوفاة والاختفاء.
هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان مئات حالات غرق لقوارب تقل مهاجرين سوريين، علّ أبرزها مأساة قارب “بيلوس” الذي غرق قبالة سواحل اليونان في 14 حزيران/يونيو 2023، حيث كان يُقل قرابة 750 شخصاً أثناء رحلته من سواحل “طبرق” الليبية إلى شواطئ إيطاليا. وقد أسفرت تلك الحادثة عن إنقاذ 104 أشخاص، بينهم 47 سورياً، وانتشال أكثر من 80 جثة، مع بقاء أكثر من 500 شخص في عداد المفقودين.