سوريا 360- السويداء
أعربت “ريم الأطرش” حفيدة “سلطان الأطرش” عن دهشتها وألمها، لزيارة وفد من مشايخ الطائفة الدرزية في سوريا إلى الجولان المحتل وفلسطين المحتلة، تلبية لدعوة من جهات موالية للاحتـلال الإسرائيلي.
وقالت “ريم” في رسالة مفتوحة يوم الأحد إلى زوار الأرض المحتلة: “عز علي جدا أن أراكم تدخلون زائرين أرضنا وأهلنا عبر حراب العدو وبإذن منه، وكنت أود رؤيتكم داخلين الجولان وفلسطين وهي محررة، وأنتم في مقدمة من يحررها، من الاستعمار الغاصب، الذي يتمدد على أرضنا الحبيبة سوريا الأم”.
وأضافت: “أعرف أنكم جميعا تعتبرون جدي بطلا وطنيا وقدوة لكم ولأبنائكم، تحافظون عليها وتحمون ذكراها في قلوبكم، وسؤالي لكم أيها الزوار الكرام: “هل تظنون أن بطلكم وقدوتكم الوطنية “سلطان الأطرش”، سينظر إلى خطوتكم هذه بعين الرضا، وهو الذي كان ضد الاستعمار وضد التطبيع معه وحاربه، وفضل المنفى وشظف العيش على كل المغريات المادية والمعنوية، ولم يلق بالسلاح، ولم يتخل يوما عن مقارعته للاستعمار، وساهم في تسليح ثورة العام 1936، مما بقي معه ومع رفاقه من سلاح، استطاع تهريبه إلى الداخل الفلسطيني”.
تأجيل دخول عمال سوريين إلى الجولان المحتل لأسباب أمنية
وطلبت “ريم” من المشايخ الذين زاروا “إسرائيل” التفكير ومراجعة أنفسهم في هذه الخطوة، بطرح السؤال نفسه الذي طرحته عليهم، والذي لا تزال تطرحه على نفسها منذ عقود، وهو: “هل سيكون “سلطان الأطرش”، راضيا عن هذه الخطوة التي أقوم بها أنا حفيدته، فإن جاءني الجواب إيجابيا، استدلالا وقياسا قمت بها، وإلا فإني أحجم عنها”.
وزار وفد يضم نحو 100 شخصية من الطائفة الدرزية في سوريا، الأراضي المحتلة يومي الجمعة والسبت، في زيارة هي الأولى منذ 52 عاما، حيث اجتمع مع “موفق طريف” زعيم الدروز في “إسرائيل” وعراب المشروع الصهيوني في المنطقة، كما زار عددا من المواقع الدينية الدرزية في الجولان السوري المحتل وفي شمال فلسطين المحتلة.
واستنكر أهالي قرية “حضر” في جبل الشيخ بمحافظة القنيطرة زيارة “المشايخ الذين لا يمثلون إلا أنفسهم”، مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل الزيارة كأداة لزرع الانقسام في الصف الوطني، ويسعى لاستخدام الطائفة الدرزية كخط دفاعي لتحقيق مصالحه التوسعية في الجنوب السوري.