سوريا 360- برلين – خلدون المزعل
أثار إعلان “مظاهرة برلين” تحت شعار “أوقفوا الإبادة الجماعية بحق العلويين في سوريا”، الكثير من الجدل، إذ أظهر بوستر الإعلان صورة لقصف نظام المخلوع الأسد على “حي الصالحين” في حلب ويعود تاريخها إلى العام 2016، وذلك بعد اتهامات طالت السفارات السورية في أوروبا بتأجيج الفتن وتنفيذ أجندات تخدم بقايا النظام.
وذيلت دعوات المظاهرة في عدد من المدن الألمانية، في الاعلان الرسمي تحت اسم (من تنظيم: المجتمع العلوي في برلين والجمعية العلوية في ألمانيا)، إلا أن التحركات خلال المظاهرات الأخيرة تشير إلى وجود تنسيق منظّم من داخل السفارات، كون غالبية موظفيها في أوروبا تدين بالولاء للنظام المخلوع، في ظل اتهامات لهم بدعم مظاهرات مشبوهة في وألمانيا وفرنسا وبلجيكا ضد الدولة السورية الجديدة، بحسب ناشطين.
الناشط “محمد” قال لـ”سوريا 360″: “شاركت في تنظيم غالب المظاهرات المؤيدة للثورة السورية منذ العام 2016، وأرى أن المظاهرات الأخيرة تحمل بصمات فلول النظام من ناحية التنظيم والتحرك والتجنيد والحشد الإعلامي، ناهيك عن تحول شعارات المظاهرات إلى تحريض طائفي يهدد السلم الأهلي”.
![]()
وأكد الناشط السوري، أن “عددا من الجمعيات التركية العلوية شاركت في الدعوات وتنظيم المظاهرات، وتم رصد عدد كبير من الأتراك العلويين والعراقيين المؤيدين لميليشيات الحد الشعبي وميليشيا حزب الله في المظاهرات”، لافتاً إلى أن “بعضهم شارك في التشبيح ضد السوريين الذين يدعمون الإدارة السورية الجديدة”.
التحريض مستمر..”المجلس العلوي” يطالب بتطبيق الفصل السابع في الساحل
وكشف الناشط السوري أن “بعض الأشخاص المحسوبين على الثورة في وقت سابق اجتمعوا مع القائم بأعمال السفارة السورية في برلين “عبد الكريم خونده” الذي تربطه علاقات وثيقة وشراكات اقتصادية مع أفراد النظام المخلوع، وبدؤوا في التنسيق منذ وقت بتقديم الدعم اللوجستي وتنسيق عمل لمساعدة الدولة الجديدة في التواصل مع الأحزاب ودوائر القرار في ألمانيا”، مؤكداً أن “بعضهم تحوم حوله شبهات فساد مالي وتعاون قديم مع النظام المخلوع”.
وتطال السفارة السورية في العاصمة برلين وموظفيها، اتهامات بتسليم الناشط السوري “مازن الحمادة” الذي عثر على جثته في مستشفى حرستا بدمشق، خلال فتح فصائل المعارضة السورية معتقلات النظام.
حملات منظمة
ولم تقف حملات التحريض عند التحشيد والدعم، بل وصلت أيدي فلول النظام في السفارة السورية ببرلين إلى الإعلام الألماني فقد كشفت صحيفة “زمان الوصل” أن صحافيا ألمانيا تواصل معها للاستفسار عن إمكانية التعاون في معرفة الحقيقة حول: “هجوم فصيل مسلح على المعتصمين في مطار حميميم بالساحل السوري!”.
الصحيفة السورية التي حاولت البحث عن الحقيقة، بعد البحث والتقصي عن الخبر لم تعثر على أي أثر له، وعندما أصرت على معرفة مصدر هذه المعلومة، أفاد الصحافي الألماني بأن مصدرها موظفة في السفارة السورية ببرلين تُدعى “هبه حمامة”، مؤكدًا أنها لم تُخفِ الأمر، بل نشرته علنًا على صفحتها الشخصية؛ وأرسل صورة للمنشور، وتم التأكد بالفعل من وجوده على صفحتها.
![]()
وتشهد عدد من المدن الألمانية والأوروبية مظاهرات منظمة ضد الإدارة الجديدة في سوريا، تطالب بتدخل دولي و حماية “العلويين في سوريا”.
من جانبه، تساءل السفير “بسام العمادي”، في منشور له: “ألم يحن الوقت لسماع الصوت” ؟!
وتابع: “منذ التحرير طالبت وبتكرار على شاشات التلفزيون وعلى هذه الصفحة بإعادة سفراء بشار الفار مع الدبلوماسيين من أبناء رؤساء أجهزة القمع السابقين وأقاربهم ومن دسوهم بكثرة في وزارة الخارجية وأصبحوا يسيطرون عليها وعلى السفارات في الخارج. وبينت الخطأ البروتوكولي والسياسي في إبقائهم”.