سوريا 360- خالد الأحمد
ظهر العقيد الطيار “علي حبول” قائد المروحية التي نثرت الورود من سماء دمشق على أهالي المدينة، يوم السبت الماضي، ضمن الاحتفال بالذكرى الرابعة عشر للثورة وتتويجاً لانتصارها، ليعبر عن شعوره بهذه المبادرة ورسائل المحبة التي رميت على مدينة دمشق، بعد أن كانت الطائرة ترمز في سوريا إلى الموت والبراميل المتفجرة في مشهد يعكس التحول الكبير الذي تعيشه البلاد بعد سقوط النظام المخلوع.
وبدا العقيد “علي حبول” بلباس الطيران الميداني إلى جانب طائرته وقال للمراسل الذي أجرى اللقاء معه إنه يدعى “علي حبول – أبو حسين” من بلدة حلفايا في محافظة حماة، واستدرك: “بلدة الصمود والتصدي”.
وأضاف: “الآن بتنا على الطريق الصحيح وأرجو أن يهنىء الشعب السوري الذي كافح طوال 14 سنة من أجل حريته وكرامته بهذا النصر”.
وأردف أن “الشعب بدأ اليوم يعرف الفارق بين العهد البائد وبين العهد الجديد فالطائرة التي كانت رمزاً للرعب والخوف والدمار أصبحت اليوم بفضل الله رمزاً للسلام ولحماية المدنيين وخدمتهم.
انشق عام 2012
وروى “حبول” أنه انشق عن جيش النظام المخلوع ببداية عام 2012 وعاد إلى عمله كطيار منذ شهر بعد انقطاع سنوات، ولدى سؤاله إن كان يتخيل يوماً ما عبر السنوات الماضية أن يعود إلى قيادة الطائرة أشار حبول إلى أنه لم يقطع يوماً الأمل بالله.
وقوبل ما قام بهد الطيار “علي حبول” وعودته إلى ميدان الطيران بعد سنوات من الغياب بموجة من التعليقات المثنية عليه وعلى ما قام به، وعلق “خالد أبو خديجة المحمود”: “شتان مابين طائرة ترمي الورود على رؤوس الناس وبين طائرة ترمي البراميل المتفجرة على المدنيين الأبرياء العزل”.
الثورة تنتصر.. الورود بدل البراميل المتفجرة
وعقّب “خالد المحيميد”: “ابن مدينتي الغالية حلفايا العقيد علي حبّول نفّذ بالمروحي اليوم وردًا ورسائل سلام ومحبة، واستدرك: “انتهى زمن البراميل إلى الأبد .. بعون الواحد الأحد”.
زمن البراميل
وقال “عبد السلام جلود” ابن حلفايا: “كنا نتمنى أن تلقى الورود فوق ثرى مدينتنا الحبيبة التي ذقنا فيها الخوف والرعب خاصة عندما يسقط برميل الموت وما زلنا نذكر أصوات أطفالنا وهم يصيحون ويبكون خوفا من الطائرات وأصواتها”.
وقال صاحب حساب “المقدام الجسور المغامر”: “اللهم أحفظ هؤلاء الأبطال وأيدهم بتأييد من عندك وأبعد عن بلدنا كيد الخائنين وغدر الغادرين”.
وامتدح “يعرب بن قحطان” الطيار “علي حبول” قائلاً: “ذو الوجه السمح العميد الطيار “علي” حبول الذي أفرح السوريين اليوم، وقاد الطائرة التي رُمي منها الورود على الناس في ساحة الأمويين في دمشق” وتابع :”بيض الله صحيفته، وجعله ممن يأخذ كتابه بيمينه، وفرّحه مثلما فرّحنا”.
ورأى “أحمد يعقوب”، أن “سلاح الجو عاد إلى أهله السوريين الوطنيين بعدما سطت عليه عصابة من الخونة المجرمين”.