سوريا 360- بروكسل
أكد وزير الخارجية والمغتربين “أسعد الشيباني” أن إعادة إعمار سوريا ليست مسؤولية وطنية فقط بل مسؤولية المجتمع الدولي أيضا، مشيرا إلى أهمية الخطوات الإيجابية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بما فيها تعليق جزء من العقوبات، لكن هذه الإجراءات لم تصل إلى مستوى طموحات الشعب السوري.
خلال كلمة يوم الاثنين أمام مؤتمر بروكسل للمانحين، اعتبر “الشيباني” أن المؤتمر التاسع يتميز عن نسخه السابقة بمشاركة رسمية أولى لسوريا بتمثيل حقيقي نابع ومؤيد من الشعب السوري، بعد إسقاط نظام “الأسد” الذي تسبب بأكبر أزمة إنسانية في التاريخ المعاصر، حيث مر الشعب السوري بظروف قاسية، وتعرضت البنية التحتية لدمار واسع، وأصبح الملايين بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.
وأوضح “الشيباني” أن سبب فرض العقوبات على سوريا هو نظام الإجرام المخلوع، واستمرارها يعني أن السوريين هم المعاقبون، وبالتالي فإن رفعها لم يعد مجرد مطلب حكومي بل ضرورة إنسانية وأخلاقية، لأن هذه العقوبات تمنع السوريين من استعادة حياتهم الطبيعية وتعيق الاستثمار في القطاعات الحيوية التي يحتاجها الشعب السوري للنهوض بوطنه.
وقال “الشيباني”: إن أمن سوريا واستقرارها يتعرضان لتهديد مستمر من جهات خارجة عن القانون مثل فلول “الأسد” وبعض الميليشيات المتمركزة على الحدود مع دول الجوار إضافة الى انتهاك “إسرائيل” لاتفاقية 1974 وتوغلها في الأراضي السورية مستغلة المرحلة الانتقالية الجديدة، وكل هذه المحاولات تشكل خطرا كبيرا على سيادة سوريا وسلامة شعبنا.
“جمال سليمان”: لم أطلب إبقاء العقوبات على سوريا
وشدد وزير الخارجية على أن السوريين لن يتسامحوا مع أي محاولة للمساس بسيادة بلدهم أو تقسيمه أو فرض مناطق نفوذ على حساب وحدة البلاد، لافتا إلى أنه رغم محاولات بقايا المخلوع لتقويض الأمن والسلم الأهليين، إلا أن سوريا عازمة على المضي في تطهير البلاد من بقايا الفساد والإجرام، وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل أنحاء البلاد، وتمكين السلم الأهلي والعدالة الانتقالية، وهي لن تسمح بأن يتم تبني رواياتهم ضد الحكومة السورية أو فرضها ضد إرادة السوريين.
وبين “الشيباني” أن النظام المخلوع استغل ورقة الأقليات وأساء استخدامها، والإدارة الجديدة ترفض فعل الشيء ذاته، حيث أدى 54 عاما من حكم الأقلية إلى تهجير أكثر من 15 مليون سوري، وسقوط مليون شهيد وقمع الأغلبية والأقليات الأخرى على حد سواء، مؤكدا أن الحكومة الجديدة تؤمن بالمواطنة لجميع السوريين بكل طوائفهم، وبأن الجميع متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
ودعا “الشيباني” جميع الدول المانحة للمساهمة الفاعلة في جهود إعادة الإعمار وتشجيع الاستثمار في سوريا، ودعم مشاريع التنمية المستدامة التي من شأنها توفير فرص العمل، وتحسين مستوى المعيشة، وإعادة الأمل لملايين السوريين، وتهيئة الظروف الملائمة والكريمة للعودة الآمنة والطوعية لجميع اللاجئين.