سوريا 360- إدلب
أصدر الرئيس السوري “أحمد الشرع” قراراً بصرف منحة مالية لمرة واحدة بمناسبة عيد الفطر المبارك، تشمل العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين، بالإضافة إلى أصحاب المعاشات التقاعدية، بقيمة راتب شهر واحد.
وأوضحت وزارة المالية أن المنحة معفاة من الضرائب والاقتطاعات، ويبدأ صرفها اعتباراً من اليوم الأحد لجميع المشمولين بها.
استثناء معلمي المنظمات!
في الوقت الذي شملت فيه المنحة مدرسي إدلب التابعين لحكومة الإنقاذ، تم استثناء المعلمين العاملين في مدارس تدعمها المنظمات الإنسانية شمال سوريا، ما أثار حالة من الغضب والاحتجاجات في أوساط الكوادر التعليمية بالمحافظة.
ونظم عدد من المدرسين في مناطق متفرقة من إدلب وقفات احتجاجية تنديدا بهذا القرار، ومما زاد حالة الغضب لدى المعلمين، غياب التوضيح الرسمي من قبل الحكومة.
![]()
ووصف المحتجون أن تمييزهم بناءً على الجهة الممولة لرواتبهم بأنه أمر غير عادل، خاصة أنهم جميعاً يؤدون الدور ذاته في استمرار العملية التعليمية.
واعتبروا أن استثناءهم من المنحة يعكس تهميشاً واضحاً لجهودهم، رغم أنهم عملوا في ظروف قاسية وسط تحديات مستمرة.
مليونا دولار دعما للمدرسين في سوريا
وقالت “ملك محمد”، وهي معلمة في إدلب: “المعلم المدعوم من الحكومة حصل على منحة النصر ومنحة العيد، بينما المعلم المدعوم من منظّمة لم يُشمل بها! لماذا هذا التمييز، رغم أن كليهما يؤدي الدور نفسه؟”.
وعلقت المعلمة “مروة فيومي”بالقول: “كما حُرمنا سابقاً من منحة النصر وكأننا لسنا جزءاً من سوريا، اليوم يُعاد نفس السيناريو وكأن تضحياتنا لا تُحسب ضمن جهود الدولة”.
مطالب المعلمين في إدلب
يطالب المعلمون في إدلب بمراجعة القرار وضمان شمول جميع المدرسين بالمنحة، بغض النظر عن الجهة التي تموّل رواتبهم، تقديراً لجهودهم في الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية.
كما دعوا إلى وضع آلية عادلة تضمن حقوق جميع العاملين في قطاع التعليم، وعدم التمييز بين الموظفين بناءً على مصادر تمويلهم.
وعمل العديد من المعلمين بشكل تطوّعي دون أي مردود مادي، منذ اندلاع الثورة، مكتفين ببعض المنح غير المنتظمة التي كانت تُقدم لهم بين الحين والآخر، ورغم ذلك، استمروا في أداء رسالتهم التعليمية، غير مهتمين بالمخاطر في حين كانت المدارس هدفاً مشروعاً لطائرات النظام البائد، وذلك في سبيل استمرار العملية التعليمية وعدم حرمان الأجيال من حقّها في التعلم.ش