سوريا 360- تركيا
منحت تركيا “جائزة البر الدولية” لهذا العام لعميد المعتقلين السوريين الطيار “رغيد الططري”، الذي رفض قصف مدينة حماة إبان مجزرة حافظ الأسد عام 1982، وأمضى جراء ذلك 43 عاماً في سجن صيدنايا قبل أن يفرج عنه بعد سقوط نظام الأسد.
وأقيم الاحتفال بمناسبة الذكرى الخمسين لمؤسسة الشؤون الدينية التركية التي تشرف على تقديم الجائزة منذ 8 سنوات .
وحضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حفل توزيع الجوائز في دورتها الثامنة الذي أقيم في مركز بيشتيبي الثقافي للمؤتمرات، وهنأ الطيار السوري الشجاع رغيد الططري الذي استمع إلى ضميره ولم ينفذ أوامر نظام الأسد القاسي بقصف المدنيين خلال مجزرة حماة عام 1982، والذي تحمل مختلف الصعوبات في سجن صيدنايا حيث كان مسجوناً، كما قال.
“هيومن رايتس ووتش” تدعو لحماية الأدلة في السجون السورية
ووفق تقرير لموقع middleeastmonitor وُلد الططري في دمشق عام 1955 والتحق بالقوات الجوية السورية في أوائل العشرينات من عمره. وفي عام 1982 رفض الامتثال لأوامر قصف أهداف في حماة، وامتنع عن الإبلاغ عن زملائه المنشقين.
وأدى هذا التحدي إلى فصله من الجيش، فلجأ الططري إلى الأردن، ثم إلى مصر بحثًا عن الأمان، حيث حاول التقدم بطلب لجوء عبر الأمم المتحدة، إلا أن طلبه رُفض.
كانوا له بالمرصاد
وعاد الططري إلى سوريا ولكن مخابرات الأسد المخلوع كانت له بالمرصاد واعتقلته لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، وخلال فترة احتجازه الطويلة، نُقل بين عدة سجون سورية معروفة بظروفها القاسية، مثل سجن تدمر وسجن صيدنايا. وتعرض للتعذيب والظروف القاسية دون محاكمة عادلة، ولم يتمكن من رؤية ابنه الوحيد، وائل، إلا في عام 2005.
وظل مسجوناً لمدة 43 عاماً كأقدم سجين سياسي في سوريا حتى أطلقت الإدارة العسكرية سراحه مع آلاف المعتقلين الآخرين بعد انهيار نظام بشار الأسد.