سوريا 360- دمشق
حذّر الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) من الخطر المستمر الذي تمثله مخلفات الحرب والألغام غير المنفجرة على حياة المدنيين في مختلف المناطق السورية، مشيراً إلى أن هذه الذخائر أصبحت تهديداً يومياً يعرّض حياة السكان للخطر، ويعيق عودتهم إلى منازلهم، ويحدّ من تحركاتهم بشكل كبير.
وثّق الدفاع المدني، منذ 27 تشرين الثاني 2024 حتى 14 آذار 2025، مقتل 80 مدنياً، بينهم 18 طفلاً و4 نساء، بالإضافة إلى إصابة 116 مدنياً، بينهم 43 طفلاً، جراء انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب.
جهود مستمرة
تعمل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة على تطهير المناطق الخطرة والمشتبه وجود الذخائر فيها، من خلال تنفيذ عمليات مسح غير تقني، وتحديد أماكن انتشار الذخائر وإتلافها، إضافة إلى جلسات توعية للسكان حول كيفية التعامل مع هذه المخلفات القاتلة.
الدفاع المدني يستمر بواجبه الإنساني في الساحل
وخلال الفترة الممتدة بين 26 تشرين الثاني 2024 و2 آذار 2025، قامت الفرق بـ: 1229 عملية إزالة لمخلفات الحرب، والتخلص من 1813 ذخيرة غير منفجرة، كان ثلثها من القنابل العنقودية، وتحديد 362 منطقة مؤكدة التلوث بالذخائر، مما يشكل خطراً مستمراً على المدنيين.
تهديد طويل الأمد
تمكنت فرق الدفاع المدني من تحديد 141 حقل ألغام، بما في ذلك ألغام مضادة للدبابات وأخرى مخصصة للأفراد، حيث تم وضع علامات تحذيرية حولها وتحذير المدنيين من خطورتها عبر حملات توعوية، بالرغم من تحديد مواقع الخطر إلا ان الفرق غير مجهزة تقنياً لإزالة الألغام بشكل كامل، ما يجعل هذه الحقول تشكل خطراً مستمراً يتطلب تدخلاً متخصصاً ودعماً دولياً.
التوعية.. إجراء وقائي
إلى جانب عمليات المسح والإزالة، قدمت فرق الدفاع المدني 549 جلسة توعية وتدريب عملي للسكان العائدين إلى مناطقهم، بهدف تعزيز الوعي بخطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، وكيفية تجنبها والتعامل معها عند العثور عليها.
مع استمرار سقوط المزيد من الضحايا، يدعو الدفاع المدني السوري المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود في دعم عمليات إزالة الألغام وتأمين المناطق الخطرة، وتوفير معدات وتقنيات حديثة تساعد في تسريع عمليات التطهير، لضمان عودة آمنة للسكان وحمايتهم من خطر الموت الكامن في الأرض.