سوريا 360- بانياس
عثرت قوّات الأمن العام في محافظة طرطوس على جثث 9 من عناصرها خلال عمليات تمشيط واسعة في وادي بمنطقة “بارمايا” بريف بانياس، حيث كانت الجثث مكبلة الأيدي وتحمل آثار تعذيب واضحة، هذه الحادثة تأتي بعد أيام فقط من العثور على مقبرة جماعية أخرى في مدينة القرداحة، تعكس هذه الحادثة بوضوح النهج الذي تتبعه فلول النظام البائد في استهداف قوى الأمن، بهدف زعزعة الاستقرار وخلق أجواء من التوتر والفوضى في المنطقة.
مشهد مؤلم
بالتزامن مع الكشف عن هذه الجريمة، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمجموعة من السيدات ينتظرن جثث ذويهن الذين قتلوا في هذه الحادثة، فيما عبّرت التعليقات على الصور عن حالة الغضب والاستنكار تجاه هذه الانتهاكات، وسط مطالبات بملاحقة المسؤولين عن تنفيذها، لضمان عدم تكرار هذه الجرائم التي تزيد التوتر في المنطقة.
وفقاً لإحصائيات أولية، بلغ عدد قتلى قوات الأمن 365 عنصراً خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة الكمائن والاشتباكات التي نفذتها فلول النظام السابق، في تصعيد خطير يهدد الاستقرار في الساحل السوري فيما لا تزال هذه الاحصائيات غير نهائية.
وأصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريراً يوثق حصيلة الانتهاكات التي ارتكبتها مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام البائد خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 آذار/مارس 2025، التي أسفرت عن مقتل 803 أشخاص خارج نطاق القانون، معظمهم من العسكريين والمدنيين الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط هذه المواجهات.
تعزيزات أمنية
رغم استمرار الهجمات على مواقع الأمن العام والشرطة في مناطق الساحل السوري، إلا أن حدتها تراجعت بشكل ملحوظ بعد تعزيز الأجهزة الأمنية لنفوذها، حيث تم نشر عناصر مدربين ومزودين بأجهزة حديثة لضمان السيطرة الكاملة على المناطق المضطربة، في الوقت ذاته، لا تزال عمليات التمشيط والبحث عن المطلوبين مستمرة، في إطار جهود مكثفة تهدف إلى استعادة الأمن والقضاء على التهديدات المتبقية.
تعزيز الأمن
يعمل الأمن العام بالتنسيق مع أعيان ووجهاء المنطقة على تسلّم الأسلحة من المدنيين وحصرها بيد الجهات الأمنية، بهدف منع أي تجاوزات محتملة قد تؤثر على استقرار المنطقة.
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية شاملة لتعزيز الأمن المجتمعي، وضمان أن تبقى مسؤولية حفظ الأمن على عاتق إدارة الأمن العام، بما يسهم في تحقيق استقرار دائم وحماية المدنيين من أي تداعيات أمنية مستقبلية.