سوريا 360- خالد الأحمد
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو يظهر امرأة من الساحل السوري قتل 3 من أولادها وهي تجلس أمامهم وتبكيهم، وفور انتشار المقطع سارعت صفحات ومواقع فلول النظام إلى تحميل الأمن العام مسؤولية قتلهم كعادتها.
وروى “هيثم الشلبي” أحد عناصر الأمن العام أنه كان موجوداً أثناء الحادثة وهو من قام بتصوير الفيديو بالمصادفة، مضيفا أن مجموعته اشتبكت مع فلول النظام لساعات قبل بيت هذه المرأة بـ3 كم، وبعد أن تم دحر المجرم “مقداد فتيحة” ومن معه من المنطقة وتم إخراج 4 مصابين من الأمن العام دخلوا إلى قرية “العوامية” بريف جبلة ليجدوا هذه السيدة تندب أولادها الثلاثة في حالة مأساوية ومؤسفة، والجثث كانت باردة.
رفضوا نقل الذخائر فقتلوهم
وأضاف الشلبي: “من خلال بعض الأسئلة التي وجهناها للساكنين هناك قالوا إن مجموعة دخلت قبلهم بساعات، وحاولت أن تأخذ الشباب ليساعدوهم في نقل ذخائر ورفض الشباب فقامت المجموعة بتصفيتهم”.
وأضاف الشلبي :”تبين من السكان ومنهم فتاة كانت تقف إلى جانب المرأة أن قتلهم تم منذ الصباح، وقبل أن نصل قبيل آذان المغرب بساعة ونصف، وكانت جثث المقتولين باردة مرمية في الشارع، ولم تتمكن أمهم من الخروج لهم إلا بعد انتهاء الاشتباكات ودخولنا إلى المنطقة”.
وجهاء ومشايخ اللاذقية يدعون أبناء الطائفة لدعم وحدة سوريا
وأضاف المصدر أن بعض العناصر المتسيّبة تصوروا فوق هذه الجثث وأسمعوا الأم كلاماً مسيئاً سيحاسبون، مضيفاً أنهم حاولوا منعهم ولكنهم لم يرتدعوا ثم تحركت مجموعة الأمن العام لمؤازرة إخواننا في الصفوف الأمامية.
ملثمون ومدججون بالسلاح
وتصديقاً لكلام الشبلي روت الشابة “لين رائد علي” من أهالي المنطقة في منشور عبر حسابها في “فيسبوك” أنها من صنوبر جبلة وجاء أشخاص ملثمون ومدججون بالسلاح ليلاً وأقاموا كمائن للأرتال أمام منزلهم.
وأضافت: “عند سؤالهم لماذا تفعلون ذلك ونحن لا نريد مشاكل رفعوا السلاح بوجهنا وأمرونا أن نخرج من منزلنا وإلا سيقومون بهدمه فوق رؤوسنا”.
وأضافت الشابة أنها مع عائلتها خرجوا تحت الرصاص بين الأراضي والبساتين ومعهم أطفال صغار كادوا أن يتعرضوا للموت في أي لحظة.
واستدركت أن دم شباب القرية برقبة هؤلاء المسلحين الذين ليسوا من الهيئة أو الأمن العام الذين كنا نعيش بأمان عندما أقاموا بالمنطقة “ما بعمرهم زعجونا ولا زعجناهم”.
ووفق ناشطين تنحدر “أم أيمن” العجوز التي ظهرت في الفيديو المسيء من قرية العوامية ولديها ولدان هما “كنان” و”سهيل ريحان” وحفيد يدعى “لامك” وكان سهيل يعمل كمعلم ومترجم أما كنان فكان عسكرياً وقام سابقاً بتسوية إدارة الأمن العام .
سفاح الساحل
ويوصف “مقداد فتيحة” وهو عنصر سابق في الفرقة الرابعة التابعة للهارب ماهر الأسد بـ”سفاح الساحل”، وظهر في مقاطع فيديو وصور متداولة وهو يتباهى بقتل المدنيين وحرق جثثهم كما ظهر في فيديو جديد بعد أحداث الساحل وهو يتوعد العلويين الذين لا يتعاونون معه بالقتل وبحسب ناشطين فإنه مع مليشياته الإجرامية قتل بالفعل العشرات من أبناء طائفته تنفيذاً لتهديده.