سوريا 360- خالد الأحمد
في تصرّف لاقى استنكاراً وانتقادات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قام فريق “عبق التطوعي” الذي ينشط في إدلب بتوزيع وجبات إفطار تضمنت عبارات طائفية ذات طابع تحريضي، ووصف البعض هذا التصرف بغير الإنساني وغير المقبول، ويذكي الكراهية في ظل ما يحصل من شحن طائفي على امتداد البلاد.
وأظهر مقطع فيديو أحد متطوعي فريق عبق وهو يحمل أكياس تمر صغيرة الحجم وقد كتب عليها عبارة “من حق العلوي أن يعيش في قبره بسلام” ويقوم بتوزيعها على أصحاب السيارات والدراجات النارية العابرة في دوار الشاهين بإدلب.
ولاقى الفيديو الذي نشر على قناة الفريق بداية استياء كبيراً بين السوريين من مختلف الطوائف وقام الفريق لاحقاً بحذف المقطع المصور بعد إدراكهم حجم الكارثة التي تسببوا بها في ظل معلومات نؤكد أن الأمن العام اعتقل مدير فريق عبق التطوعي بتهمة التحريض على الطائفية.
ونظراً للضجة الكبيرة التي أحدثها الفيديو الحملة قدم فريق عبق بيان اعتذار عما حصل، مؤكداً أنه يتحمل كامل المسؤولية عن هذا الخطأ، وشدّد على أن نيته لم تكن إثارة الفتنة أو التحريض، كما وجّه اعتذاره لكافة السوريين، خاصة أبناء الطائفة العلوية، مؤكداً على وحدة الشعب السوري دون تمييز.
وزارة الإعلام: جهات معادية تحرض على الفوضى
وختم الفريق بيانه بالتأكيد على التزامه برسالة العمل الإنساني بعيداً عن أي خطاب كراهية، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلًا.
بدوره، اعتقل الأمن العام في مدينة الباب مدير مدير “فريق عبق التطوعي” بعد توزيع الفريق لوجبات مطبوع على الأكياس عبارات طائفية.
موجة غضب واستياء
وقوبل هذا التصرف غير المسؤول بموجة من الغضب والاستياء من قبل ناشطي الثورة السورية، ومن قبل فلول النظام الذين وجدوها “فرصة ذهبية” لصب الزيت على النار والعزف على سيمفونية المظلومية-وفق ناشطين-.
وطالب الفنان “وليد أبو راشد” بأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف الذي يروّجه هذا الفريق، لما له من تأثير خطير على السلم الأهلي والتعايش المشترك.
ورأى “قصي تيزيني” أن على الحكومة الجديدة إيقاف عمل هذه المنظمة، وغيرها ممن يثيرون النعرات الطائفية، وإنزال أشد العقوبات الأخلاقية بحقهم.
وفي السياق ذاته علق المحامي” ميشيل شماس” : “لا يكفي اعتذار فريق “عبق التطوعي” عن تحريضه على الفتنة والطائفية، بل يجب حل هذا الفريق وإحالته للمحاكمة فورا، واستدرك :”إنهم يعبثون بأمن البلد واستقراره”.
خاطب “حمزة الصوفي” فريق عبق”: “عندما تكونون فريقاً تطوعياً إنسانياً لا يجب أن تدعوا إلى القتل أوالطائفية”، واستدرك: “ليست من مهامكم التجييش والقتل”.
وقال الكاتب “عبد الله مكسور”: “يا عار هذه الجملة.. ومن كتبها وطبعها ووزعّها، وأضاف: “الدولة أمام جبهتين:المتمردون الفلول، والحمقى الذين يهدمون ما تم إنجازه.
وحثت “فريال الخطيب” الحكومة الجديدة على ضرورة إلغاء التراخيص لكل المؤسسات ذات الأهداف المتناقضة، ومراقبة وزارة الشؤون لكل التجاوزات بشكل جدي”.
عقب د. “أحمد علي عمر”: “كل جهودنا في تبيان الحقائق ونسبة التجاوز وتأكيدنا على وجود إيران وأذرعها، يُذهبها هؤلاء المجرمون السفلة بلحظة.
وأضاف بنبرة تهكم: “قاتلكم الله، فعل صغير بهذا الانحطاط أمام عالم رقمي يجعلنا نبدأ من الصفر ونضيّع حق كثير ممن غدرت بهم الفلول بهذا التخليط، وتلويث حقٍّ دُفع فيه مستقبل شعب، بقبورهم وبيوتهم ومفقوديهم”.