سوريا 360- متابعات
وجّهت مجموعة من السياسيين والقيادات المجتمعية السورية من مختلف المكونات الوطنية رسالة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا “غير بيدرسون”.
وتأتي هذه الرسالة في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها مناطق الساحل السوري ومحافظتا حمص وحماة.
وأشارت الرسالة إلى أن مجموعات مسلحة من فلول النظام السابق نفذت عمليات إجرامية استهدفت عناصر قوى الأمن العام السوري، ما أدى إلى رد فعل من القوات الحكومية أسفر عن سقوط المئات من الضحايا المدنيين العزل، بحسب البيان.
وزعم موقعو الرسالة أن القوات الحكومية “ارتكبت تجاوزات جسيمة” تهدد النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية في سوريا.
تأجيج الصراع
وشددت الرسالة على أن تصاعد “الأعمال العدائية” يفرض على الجميع مسؤولية اتخاذ موقف واضح لحماية المدنيين، وضمان عدم استغلال هذه الأحداث في تأجيج الصراع وتعزيز الانقسامات الطائفية.
وأكدت الرسالة على مسؤولية الدولة السورية في حماية جميع مواطنيها وفقاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، داعية إياها إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن المدنيين وعدم تكرار مثل هذه المآسي.
وطالب موقعو الرسالة المبعوث الأممي بالتدخل السريع لحماية المدنيين ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وضرورة التأكيد على الدور السيادي للدولة السورية في حماية مواطنيها على كامل مساحة الأرض السورية، وضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومنع أي جهة من استهداف المدنيين العزل.
فلول النظام السابق
وشددت الرسالة على ضرورة إدانة الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها فلول النظام السابق والتي تهدف إلى زعزعة الأمن في البلاد، وتحميلها مسؤولية التصعيد الراهن، وكذلك حث الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على دعم جهود الدولة السورية في مواجهة هذه التهديدات وضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وطالب الموقعون بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمتابعة هذه الانتهاكات، وضمان محاسبة مرتكبيها في إطار التزامات المجتمع الدولي بحماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب.
وكانت الرئاسة السورية قد شكلت لجنتين الأولى للحفاظ على السلم الأهلي، والثانية للكشف عن أسباب وملابسات أحداث 6 آذار- مارس، والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين، وتحديد المسؤولين عن الاعتداءات على المؤسسات العامة ورجال الأمن.
“الشرع”: لن نسمح بجر سوريا إلى الفوضى أو الحرب الأهلية
وختم موقعو الرسالة بضرورة العمل على دعم مسار سياسي شامل وعادل يحقق الاستقرار، ويضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
قلق عميق؟
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا “غير بيدرسون” أعرب عن “قلقه العميق” إزاء التقارير التي تفيد بوقوع اشتباكات عنيفة وعمليات قتل في المناطق الساحلية، بما في ذلك بين قوات الحكومة السورية وعناصر موالية للنظام السابق، مع ورود تقارير مقلقة للغاية عن سقوط ضحايا من المدنيين.
وطالب “بيدرسون”، بحسب حساب الأمم المتحدة على “فيسبوك”، جميع الأطراف الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تزيد من تأجيج التوترات، وتصعيد الصراع، وتفاقم معاناة المجتمعات المتضررة، وزعزعة استقرار سوريا، وتعريض الانتقال السياسي الموثوق والشامل للخطر.
وتولى “غير بيدرسون” منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا في يناير/كانون الثاني 2019، بناءً على تعيين الأمين العام “أنطونيو غوتيريش”.
وكان قد شغل في السابق مناصب مختلفة في الأمم المتحدة، بما في ذلك منسق خاص للبنان (من 2007 إلى 2008)، وممثل شخصي للأمين العام لجنوب لبنان (من 2005 إلى 2007)، ومدير قسم آسيا والمحيط الهادئ في إدارة الشؤون السياسية.