سوريا 360- حماه
وسط أجواء من الحزن والغضب، شيّع أهالي بلدة “الجانودية” في ريف جسر الشغور ستة من أبناء البلدة الذين ارتقوا شهداء أثناء تأدية واجبهم في منطقة “الدالية” التابعة لمدينة جبلة، وذلك إثر عملية غدر قام بها عناصر من فلول النظام البائد استهدفت نقطة أمنية كانوا يحرسونها، جاء التشييع في موكب رسمي وشعبي كبير، حيث حملت جثامين الشهداء وسط الهتافات التي تشيد بشجاعتهم وتضحياتهم.
شارك في مراسم التشييع عدد كبير من ذوي الشهداء وأهالي البلدة، وقد عبّر الحضور عن مشاعر العزاء ومواساة لأهالي الشهداء، بأنهم اليوم يودعون أبطالاً ضحّوا بحياتهم من أجل أمننا جميعاً، وأن عزاؤهم أنهم ارتقوا وهم في ساحات الواجب،
تفاصيل الحادثة
الحادثة الأولى في إحدى النقاط الأمنية في بلدة “الدالية” بمدينة “بجبلة”، حيث تعرّض عناصر الأمن العام لكمين غادر نفذته مجموعات مسلحة من فلول النظام البائد استهدفتهم أثناء تأدية واجبهم وسرعان ما تطورت هذه الهجمة إلى سلسلة من الاعتداءات الممنهجة على دوريات ومراكز أمنية في مناطق متفرقة من الساحل السوري، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا مدنيين وعسكريين.
قلق متزايد
وفقاً للمصادر محلية، فإن حصيلة الشهداء الذين ارتقوا في هذه الهجمات ارتفعت إلى 235 شهيداً، وتعتبر هذه الحصيلة غير نهائية نظراً لوجود عدد من المفقودين الذين لم يُعرف مصيرهم حتى اللحظة ويجري البحث عنهم وسط عمليات أمنية مكثّفة لملاحقة منفذي هذه الاعتداءات.
تضليل بلا حدود.. “رانيا العباسي” علوية قتلها السنة!
أثارت هذه الهجمات استياءً واسعاً في الأوساط المدينة والعسكرية، فيما عززت قوات الأمن والإدارة العسكرية من وجودها في مناطق الساحل السوري لبسط السيطرة وفرض الأمان وملاحقة فلول النظام البائد التي عاثت فساداً في المنطقة خلال الأيام الماضية، دون التفريق بين مدنين وعسكري.
في مشهد تكرر اليوم في عدة محافظات، حيث شيّع الأهالي العشرات من أبنائهم الذين قضوا في حوادث غدر مماثلة، فيما لم تقتصر الاستهداف على عناصر الأمن فحسب، بل طالت أيضاً مدنيين أبرياء كانوا يستقلون سياراتهم ليجدوا أنفسهم في مرمى نيران فلول النظام البائد، هذه الاعتداءات التي لا تفرق بين عسكري ومدني، تؤكد حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، وتطرح تساؤلات ملحّة حول ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية لمنع تكرار مثل هذه المآسي.